فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
أولاً: فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم :
قال الله تعالى :
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
ثانياً: فضل الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية.
1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا)).
رواه مسلم.
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ مرَّةً واحِدةً؛ كتبَ الله له بها عَشْرَ حَسَناتٍ)).
رواه الترمذي وصححه الألباني.
3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من صلّى عليَّ صلاةً واحدةً؛ صلَّى الله عليه عَشْر صلواتٍ، وحَطَّ عنه بها عشرَ سيِّئاتٍ، ورفعَه بها عشرَ دَرَجاتٍ)).
رواه النسائي وصححه الألباني.
4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ جبريلَ قال لي: ألا أبشِّرك أنّ الله عزَّ وجلَّ يقول: مَنْ صلّى عليْك صلَّيت عليه، ومن سلَّم عليك سلَّمت عليه، -زاد في رواية- فسجدت لله شكراً)). رواه أحمد، والحاكم، وحسنه الألباني
5- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم المؤذِّن؛ فقولوا مثل ما يقولُ، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً؛ صلَّى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبادِ الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فَمَنْ سألَ الله لي الوسيلة حلّت عليه الشفاعةً)).
رواه مسلم.
6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَكْثِرو الصَّلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه أتاني جبريلُ آنِفاً عن ربه عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يُصلِّي عليك مرَّة واحدةً؛ إلا صلَّيْت أنا وملائكتي عليه عشراً)).
رواه الطبراني وحسنه الالباني.
7- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلَّى عليَّ؛ صلَّى الله عليه عشراً، ووكَّل بها ملكٌ حتى يُبَلِّغنيها)).
رواه الطبراني في "الكبير"، وحسنه الالباني.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله ملائكةً سيَّاحين، يُبلِّغوني عن أمَّتي السلامَ)).
رواه النسائي، وابن حبان وصححه الالباني.
8- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((حيثُما كُنْتم فصَلُّوا عليّ؛ فإنَّ صلاتكم تَبْلُغُني)).
رواه الطبراني في "الكبير" وصححه الالباني.
9- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))ما مِنْ أحدٍ يُسَلِّم عليَّ؛ إلا ردَّ الله إليَّ روحي حتى أَرُدَّ عليه السلامَ((.
رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني.
10- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))إن أَوْلى الناسِ بي يوم القيامةِ أَكثرُهم عليَّ صلاةً((.
رواه الترمذي وابن حبان وحسنه الألباني.
11- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً؛ لم تَزَل الملائكةُ تُصَلِّي عليه ما صلى عليَّ، فليقلّ عبدٌ من ذلك، أو ليكثر((.
رواه أحمد وحسنه الألباني.
12- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : )) أكثروا مِنَ الصلاةِ عليّ يومَ الجمعةِ؛ فإنه مشهودٌ تشهدُه الملائكةُ، وإنّ أحداً لن يصليَ عليّ؛ إلا عُرِضَتْ عليّ صلاتُه حتى يفرغَ منها(( قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: ((إن اللهَ حرمَ على الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ عليهم السلام، [فنبيُّ الله حيٌّ يُرزقُ] )).
رواه ابن ماجه بإسناد جيد، وحسنه الألباني.
13- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفاً قال: ((إنَّ الدعاءَ موقوف بين السماء والأرض، لا يصعدُ منه شيءٌ حتى تُصلِّي على نبيِّك - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)).
رواه الترمذي وصححه الألباني.
14- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ألا أخبرُكم بأبخلِ الناس؟! ((.
قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ))من ذُكرت عنده فلم يُصل عليَّ، فذلك أبخلُ الناسِ)).
رواه ابن أبي عاصم وصححه الألباني..
15- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة)).
رواه الترمذي وحسنه الألباني.
16- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة)).
رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
17- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ)).
رواه الترمذي وصححه الألباني.
18- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ذكرت عنده فلم يصل علي فمات فدخل النار فأبعده الله )).
رواه ابن حبان وصححه الألبان.
19- أن رجلا قال يا رسول الله إني أكثر الصلاة فما أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قال الثلث قال ما شئت وإن زدت فهو خير - إلى أن قال - أجعل لك كل صلاتي قال: ((إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك)).
رواه أحمد صححه الألباني.
وصل اللهم. على محمد وعلى اله وصحبه وسلم—-/////
المسألة الثانية:
معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن القيم في كتابه: جلاء الأفهام، ص: 162: " وَسمي هَذَا السُّؤَال وَالدُّعَاء منا نَحن صَلَاة عَلَيْهِ- أي: النبي صلى الله عليه وسلم- لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَنه يتَضَمَّن ثَنَاء الْمُصَلِّي عَلَيْهِ والإشادة بِذكر شرفه وفضله والإرادة والمحبة لذَلِك من الله تَعَالَى فقد تَضَمَّنت الْخَبَر والطلب.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن ذَلِك سمي منا صَلَاة لسؤالنا من الله أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ فَصَلَاة الله عَلَيْهِ ثَنَاؤُهُ وإرادته لرفع ذكره وتقريبه وصلاتنا نَحن عَلَيْهِ سؤالنا الله تَعَالَى أَن يفعل ذَلِك بِهِ".
قال الشيخ العباد – حفظه الله- فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فسرت بثنائه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة عليه فسرت بدعائهم له فسرها بذلك أبو العالية كما ذكره عنه البخاري في صحيحه في مطلع باب {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. وقال البخاري في تفسير صلاة الملائكة عليه بعد ذكر تفسير أبي العالية قال: ابن عباس: يصلون يبركون أي يدعون له بالبركة.
المسألة الثالثة:
كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال الشيخ العباد: "كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين سألوه عن ذلك ,وقد وردت هذه الكيفية من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم, أذكر منها هنا ما كان في الصحيحين أو في أحدهما،
1- روى البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: " ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت بلى فأهدها إلي فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله علمنا كيف نسلم قال قولوا:
اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
2- روى البخاري حديث كعب بن عجرة في كتاب التفسير من صحيحه في تفسير سورة الأحزاب ولفظه: )) قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك:
قال: قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد((. وأخرجه أيضا في كتاب الدعوات من صحيحه وقد أخرج هذا الحديث مسلم عن كعب بن عجرة رضي الله عنه من طرق متعددة عنه.
3 - أخرج البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه عن أبي سعيد الخدري "قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي قال: ))قولوا اللّهم صلّ على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم (( وأخرجه عنه أيضا في تفسير سورة الأحزاب.
4-وأخرج البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). وأخرج عنه أيضا في كتاب الدعوات بمثل هذا اللفظ، وأخرج هذا الحديث عن أبي حميد رضي الله عنه مسلم في صحيحه.
5 - أخرج مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال:
له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم)).
وهذه الكيفية التي علم صلى الله عليه وسلم أصحابه إياها عندما سألوه عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم هي أفضل كيفيات الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وأكملها الصيغة التي فيها الجمع بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله والصلاة على إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله.
وقد درج السلف الصالح ومنهم المحدثون بذكر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره بصيغتين مختصرتين إحداهما (صلى الله عليه وسلم) والثانية (عليه الصلاة والسلام) وهاتان الصيغتان قد امتلأت بهما ولله الحمد كتب الحديث بل إنهم يدونون في مؤلفاتهم الوصايا بالمحافظة على ذلك على الوجه الأكمل من الجمع بين الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم." انتهى كلام الشيخ العباد هنا باختصار.
المسألة الرابعة:
حكم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله-: عن حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عموماً والصلاة عليه في التشهد الأخير وفي خطبة الجمعة؟
الجواب: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن من أركان الصلاة في التشهد الأخير عند كثير من أهل العلم لا تصح الصلاة إلا بها، أما في غير الصلاة فتجب الصلاة عليه إذا ذُكر اسمه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف امرئٍ ذكرت عنده فلم يصلِّ عليك، قل: آمين، فقال: آمين))، فيجب على الإنسان إذا سمع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: صلى الله عليه وسلم.
أما في خطبة الجمعة فقد ذكر بعض العلماء أن من شرط صحة الخطبة أن يصلي الخطيب على النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض العلماء: إن ذلك سنة وليس شرطاً لصحة الخطبة.
فكيف يقال بعد ذلك أن السلفيين لا يصلون على النبي، أو يحرمون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعتبرون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن في صحة فريضة الصلاة، وواجب على كل مسلم يسمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا ما تيسر جمعه وتنسيقه من الكتب التي اطلعت عليها والتي خصصها العلماء في هذا الموضوع ومنها: كتاب الترغيب والترهيب للمنذري بتحقيق الشيخ السلفي الإمام الألباني القسم الصحيح، وكتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام للإمام السلفي ابن قيم الجوزية، وكتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فضلها وكيفيتها
الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر.