<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>مصريين سات - شخصيات لا تنسى</title>
		<link>https://ameersat.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 26 Jul 2026 09:56:36 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://ameersat.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>مصريين سات - شخصيات لا تنسى</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>جٌليبيب رضي الله عنه</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32813&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 08:07:19 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
.......................................... 
 
قصة الصحابي الذي لم يكن له جاه ولا مكانة بين الناس… لكنه كان عظيمًا عند رسول...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkSlateGray">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
..........................................<br />
<br />
قصة الصحابي الذي لم يكن له جاه ولا مكانة بين الناس… لكنه كان عظيمًا عند رسول الله &#65018;<br />
كان جليبيب رضي الله عنه صحابيًا من أصحاب رسول الله &#65018;، ولم يكن من أصحاب المال أو الجاه، ولم يكن مشهورًا بين الناس، لكن قيمته الحقيقية لم تكن فيما يملكه من دنيا، وإنما فيما يحمله قلبه من إيمان وصدق.<br />
وكان النبي &#65018; يعرف جليبيبًا ويهتم به، ولم يكن ينظر إلى الإنسان كما ينظر الناس إلى مظهره أو نسبه أو مكانته، وإنما كان ينظر إلى إيمانه وتقواه.<br />
وفي يوم من الأيام، أراد رسول الله &#65018; أن يزوج جليبيبًا، فخطب له فتاة من الأنصار.<br />
فلما ذهب الرجل إلى أهل الفتاة وأخبرهم أن رسول الله &#65018; يخطب ابنتهم، فرحوا وقالوا: نعم وكرامة.<br />
لكن عندما علموا أن الخطبة لجليبيب، تغير الأمر، واستثقلوا الزواج منه.<br />
وهنا ظهرت عظمة الفتاة.<br />
فقد سمعت ما دار بين أهلها، فقالت لهم بمعنى كلامها: أتردون على رسول الله &#65018; أمره؟ ثم رضيت بالزواج من جليبيب.<br />
وهكذا لم تجعل مظهر الإنسان أو مكانته الاجتماعية هي المعيار، وإنما نظرت إلى ما اختاره لها رسول الله &#65018;.<br />
ثم دعا لها النبي &#65018; بالخير والبركة.<br />
ولم تمضِ مدة طويلة حتى خرج جليبيب رضي الله عنه مع رسول الله &#65018; في إحدى الغزوات.<br />
وانتهت المعركة، وجلس النبي &#65018; يتفقد أصحابه.<br />
فقال لأصحابه:<br />
«هل تفقدون من أحد؟»<br />
فذكروا له أسماء بعض الصحابة الذين لم يجدوهم.<br />
ثم سألهم مرة أخرى، فقالوا: لا.<br />
فقال النبي &#65018;:<br />
«لكني أفقد جليبيبًا، فاطلبوه».<br />
تأملوا هذا الموقف!<br />
قد لا يكون جليبيب مشهورًا بين الناس، لكن رسول الله &#65018; لم ينسه.<br />
بحث الصحابة بين القتلى، حتى وجدوه رضي الله عنه.<br />
لكنهم لم يجدوه وحده…<br />
وجدوه بجوار سبعة من المشركين قد قتلهم جليبيب، ثم قتلوه.<br />
فجاء النبي &#65018; ووقف على جسد جليبيب رضي الله عنه، وقال:<br />
«قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه».<br />
ثم حمله النبي &#65018; على ساعديه، ولم يكن له سرير يحمل عليه، ثم حُفر له ووُضع في قبره.<br />
وهكذا انتهت حياة رجل ربما لم يكن له عند الناس كثير من الشهرة، لكنه بلغ من المنزلة أن قال عنه رسول الله &#65018;:<br />
«هذا مني وأنا منه».<br />
يا لها من خاتمة عظيمة!<br />
جليبيب رضي الله عنه لم يكن يبحث عن إعجاب الناس، ولم يكن ينتظر أن يصفق له أحد.<br />
كان يبحث عن رضا الله.<br />
والدرس من قصته أن الإنسان لا يُقاس بشكله، ولا بماله، ولا بنسبه، ولا بعدد من يعرفونه.<br />
قد يكون إنسانٌ مجهولًا عند أهل الأرض، لكنه معروف عند أهل السماء.<br />
وقد يكون منسيًا عند الناس، لكنه عظيم عند الله.<br />
فلا تحتقر فقيرًا، ولا تسخر من ضعيف، ولا تحكم على إنسان من مظهره.<br />
فرب إنسان تراه صغيرًا في أعين الناس، وهو عند الله كبير.<br />
رضي الله عن جليبيب، وجمعنا الله به في جنات النعيم.<br />
المصدر: القصة الأساسية في صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب، حديث 2472. &#65533;</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32813</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه...بطل الإسلام وحامي رسول الله &#65018;]]></title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32804&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 08:38:25 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
................................... 
 
أبو طلحة الأنصاري هو زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري الخزرجي، من كبار صحابة رسول الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="Indigo">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
...................................<br />
<br />
أبو طلحة الأنصاري هو زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري الخزرجي، من كبار صحابة رسول الله &#65018;، ومن أشجع فرسان الأنصار وأمهر الرماة. <br />
وُلِد في المدينة المنورة قبل الهجرة، وكان من سادة بني النجار. أسلم على يد زوجته أم سليم رضي الله عنها، فكان إسلامه مهرًا لها، ويُعد ذلك من أعظم المهور في الإسلام. <br />
<br />
إسلامه وزواجه<br />
تقدم أبو طلحة لخطبة أم سليم وهي مسلمة، فقالت له: &quot;إنك رجل كافر، فإن تُسلم فذلك مهري.&quot; فأسلم عن اقتناع، وتزوجها، وأصبح بيتهما من أعظم بيوت الإيمان، وربَّيا الصحابي الجليل عبد الله بن أبي طلحة. <br />
<br />
مع رسول الله &#65018;<br />
شهد بيعة العقبة، ثم شهد بدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد مع النبي &#65018;، وكان من أشد الناس دفاعًا عنه.<br />
وفي غزوة أُحد وقف أمام رسول الله &#65018; يحميه بنفسه، وكان رامياً ماهرًا، حتى قال أنس رضي الله عنه إن النبي &#65018; كان يشرف لينظر إلى القوم، فيقول له أبو طلحة: &quot;بأبي أنت وأمي، لا تُشرف، لا يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك.&quot;<br />
<br />
قصة بستان &quot;بيرحاء&quot;<br />
كان أبو طلحة يملك بستانًا عظيمًا يُسمى بيرحاء، وكان أحب أمواله إليه. فلما نزل قول الله تعالى:<br />
&#64831;لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ&#64830; [آل عمران: 92]<br />
جاء إلى النبي &#65018; وقال: &quot;يا رسول الله، إن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله.&quot; فأثنى عليه النبي &#65018;، وأرشده إلى أن يجعلها في أقاربه. وهذه من أعظم صور البذل والإنفاق في سبيل الله.<br />
<br />
صبره وإيمانه<br />
ابتُلي بوفاة ابنه الصغير، فصبرت أم سليم حتى عاد أبو طلحة، ثم أخبرته بحكمة ولطف، فاحتسب الأجر عند الله. فلما أخبرا النبي &#65018; دعا لهما بالبركة، فرزقهما الله ولدًا مباركًا، وكان من نسله علماء وحفاظ للقرآن. <br />
<br />
جهاده حتى آخر عمره<br />
ظل أبو طلحة مجاهدًا في سبيل الله حتى بعد وفاة النبي &#65018;، وكان يقول: &quot;خفافًا وثقالًا.&quot; وخرج للجهاد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه رغم كِبر سنه، وتوفي في إحدى الغزوات البحرية سنة 34 هـ تقريبًا، ودُفن بعد رحلة طويلة، وذُكر أن جسده لم يتغير بإذن الله. <br />
<br />
أبرز صفاته<br />
من أمهر الرماة في الإسلام.<br />
شديد الشجاعة والثبات.<br />
كثير الإنفاق في سبيل الله.<br />
محب لرسول الله &#65018; ومدافع عنه.<br />
من كبار المجاهدين والزهاد.<br />
رضي الله عن أبي طلحة الأنصاري وأرضاه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32804</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنه</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32796&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 08:00:32 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
...................................... 
 
الصحابي الذي وقف في صف الإيمان رغم أن أباه كان في مقدمة صف المشركين 
حين يختبر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
......................................<br />
<br />
الصحابي الذي وقف في صف الإيمان رغم أن أباه كان في مقدمة صف المشركين<br />
حين يختبر الله القلوب تظهر حقيقة الإيمان ويصبح الولاء لله ورسوله فوق كل رابطة مهما كانت قوية وهذه هي قصة الصحابي الجليل أبي حذيفة بن عتبة رضي الله عنه الذي قدم العقيدة على النسب ورضا الله على كل متاع الدنيا<br />
ولد أبو حذيفة في بيت من أشرف بيوت قريش وكان أبوه عتبة بن ربيعة من كبار سادات مكة وأصحاب المكانة الرفيعة وكان الناس ينتظرون أن يسير الابن على طريق أبيه وأن يرث مجده وسلطانه لكن الله اختار له طريقا أعظم طريق الإيمان<br />
أسلم أبو حذيفة في الأيام الأولى للدعوة قبل أن يتخذ رسول الله &#65018; دار الأرقم مكانا يجتمع فيه بالمسلمين فكان من السابقين الأولين الذين تحملوا الأذى وصبروا على البلاء ولم تغره مكانة أبيه ولا جاه أسرته بل باع الدنيا كلها ابتغاء مرضاة الله<br />
ولما اشتد ظلم قريش للمؤمنين كان من أوائل من هاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم ورافقته زوجته الصالحة سهلة بنت سهيل بن عمرو وهناك رزقهما الله ابنهما محمد بن أبي حذيفة ليبدأ حياته بعيدا عن وطنه في سبيل الحفاظ على الإيمان<br />
عرف أبو حذيفة بالشجاعة والثبات وحسن الخلق وكان جميل الهيئة طويل القامة قوي العزيمة لا يخشى في الله لومة لائم<br />
ثم جاء يوم بدر اليوم الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل فاصطف المسلمون في جهة واصطف المشركون في الجهة الأخرى وكان من بين قادة قريش أبوه عتبة بن ربيعة بينما وقف أبو حذيفة في صفوف المسلمين يدافع عن دين الله ويثبت مع إخوانه المؤمنين ولم تمنعه رابطة الأبوة من الوقوف مع الحق لأن الإيمان كان أعظم عنده من كل نسب<br />
وانتهت المعركة بنصر المسلمين وقتل عتبة مع كبار زعماء قريش وبعد أن انتهى القتال رأى رسول الله &#65018; أثرا للحزن على وجه أبي حذيفة فسأله برفق لعلك دخلك من شأن أبيك شيء<br />
فقال أبو حذيفة رضي الله عنه والله يا رسول الله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا فكنت أرجو أن يهديه الله إلى الإسلام فلما رأيت ما أصابه حزنت لأنه مات على الكفر<br />
فكانت كلماته دليلا على صدق إيمانه ورحمة قلبه فلم يكن حزنه اعتراضا على حكم الله وإنما كان أسفا على أن أباه فارق الدنيا دون أن ينال نعمة الإسلام فدعا له رسول الله &#65018; بخير وطيب خاطره<br />
وظل أبو حذيفة بعد ذلك ملازما لرسول الله &#65018; فشهد أحدا والخندق والحديبية وسائر المشاهد وكان من خيرة الصحابة علما وإخلاصا وثباتا<br />
وكان إلى جانبه سالم مولى أبي حذيفة الذي أعتقه ورباه حتى أصبح من كبار قراء القرآن ولم تعد العلاقة بينهما علاقة سيد بمولى بل أصبحت أخوة صادقة جمعها الإيمان وربطتها طاعة الله<br />
وبعد انتقال رسول الله &#65018; إلى الرفيق الأعلى خرج أبو حذيفة مع جيش الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لقتال المرتدين في معركة اليمامة وكان يقاتل مع سالم كتفا بكتف حتى نالا شرف الشهادة في يوم واحد وكأن الله جمع بينهما في الحياة وجمعهما في خاتمة الطريق<br />
واختلفت الروايات في عمر أبي حذيفة عند استشهاده فقيل ثلاث وخمسون سنة وقيل أربع وخمسون وقيل ست وخمسون سنة لكن الجميع اتفقوا على أنه رحل بعد حياة امتلأت بالإيمان والجهاد والتضحية<br />
لقد ترك أبو حذيفة رضي الله عنه للأمة درسا لا ينسى وهو أن المؤمن الصادق يجعل محبة الله ورسوله فوق كل محبة وأن الرحمة بالناس لا تعني التنازل عن الحق وأن الثبات على الدين هو أعظم ما يملكه الإنسان في دنياه وآخرته<br />
</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32796</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عمرو بن سلمة رضي الله عنه.. أصغر إمام في الإسلام</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32783&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 08:12:44 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*بسم الله الرحمن الرحيم 
....................................... 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله &#65018;. 
يُعدُّ عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
.......................................<br />
<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله &#65018;.<br />
يُعدُّ عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه من صغار الصحابة الذين حظوا بشرف لقاء النبي &#65018;، وقد اشتهر بقصة عظيمة تدل على مكانة القرآن الكريم، وأن المعيار الحقيقي للتقدم هو العلم والتقوى.<br />
كان عمرو رضي الله عنه غلامًا ذكيًا سريع الحفظ، وكانت قبيلته تمر بها وفود المسلمين العائدون من عند رسول الله &#65018;، فكان يستمع إلى ما يتلون من القرآن ويحفظه عن ظهر قلب حتى أصبح أكثر قومه حفظًا لكتاب الله.<br />
ولما أسلمت قبيلته، قال لهم النبي &#65018;: &quot;إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا.&quot;<br />
فنظر القوم فلم يجدوا أحدًا أكثر حفظًا للقرآن من عمرو بن سلمة، مع أنه كان صغير السن، فقدمّوه إمامًا لهم، ليصبح من أصغر من أمَّ الناس في الإسلام. <br />
وكان رضي الله عنه يروي هذه القصة بنفسه، ويذكر أنه كان يلبس بُردة قصيرة، فإذا سجد ظهرت بعض عورته، فأهدت له إحدى النساء ثوبًا جديدًا يستر به نفسه، ففرح به فرحًا شديدًا. وقد وردت هذه القصة في صحيح البخاري.<br />
وتعلمنا قصة عمرو بن سلمة رضي الله عنه أن:<br />
حفظ القرآن يرفع صاحبه ولو كان صغير السن.<br />
العلم مقدم على السن في الإمامة إذا توافرت شروطها.<br />
ينبغي تشجيع الأبناء على تعلم القرآن منذ الصغر.<br />
القرآن يصنع الرجال ويمنح صاحبه المكانة والرفعة.<br />
رضي الله عن عمرو بن سلمة، وعن جميع أصحاب رسول الله &#65018;، وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32783</guid>
		</item>
		<item>
			<title>زيد بن الخطاب رضي الله عنه</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32766&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 05:42:41 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
...................................... 
 
زيد بن الخطاب رضي الله عنه.. الشهيد الذي رفض التراجع حتى انتصر الإسلام 
زيد بن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
......................................<br />
<br />
زيد بن الخطاب رضي الله عنه.. الشهيد الذي رفض التراجع حتى انتصر الإسلام<br />
زيد بن الخطاب رضي الله عنه هو الأخ الأكبر للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وأسلم قبل أخيه عمر، وتحمل في سبيل الله الأذى والابتلاء بصبرٍ وثبات، حتى أصبح من خيرة أصحاب رسول الله &#65018;.<br />
هاجر زيد إلى المدينة المنورة بعد اشتداد أذى قريش للمسلمين، وشارك مع رسول الله &#65018; في الغزوات الكبرى، فشهد بدرًا وأحدًا والخندق وغيرها من المشاهد، وكان معروفًا بالشجاعة والإيمان الصادق، لا يخشى في الله لومة لائم.<br />
وفي غزوة أحد قاتل قتال الأبطال، وكان حريصًا على الدفاع عن رسول الله &#65018;، كما شهد بيعة الرضوان مع أصحاب النبي &#65018;، فنال فضلها العظيم، وكان من الرجال الذين بايعوا على الموت تحت الشجرة.<br />
وبعد وفاة رسول الله &#65018;، ظهرت فتنة المرتدين، فخرج زيد مع جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه لقتال مسيلمة الكذاب في معركة اليمامة، وهي من أعظم معارك الإسلام.<br />
وفي أثناء القتال حمل زيد راية المسلمين، وأخذ ينادي بأعلى صوته: &quot;أيها الناس، عضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوكم، وامضوا قدمًا، والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله.&quot;<br />
ثم اندفع رضي الله عنه يقاتل بكل شجاعة حتى اخترق صفوف المرتدين، وظل يجاهد حتى أصابته ضربة قاتلة، فنال الشهادة التي كان يتمناها.<br />
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحب أخاه زيدًا حبًا شديدًا، وكان يقول بعد استشهاده: &quot;رحم الله زيدًا، سبقني إلى الحسنيين؛ أسلم قبلي، واستشهد قبلي.&quot;<br />
وكان عمر كلما هبت ريح من جهة اليمامة قال: &quot;إني لأجد ريح زيد.&quot; وذلك من شدة شوقه وحبه لأخيه الشهيد.<br />
ترك زيد بن الخطاب رضي الله عنه أعظم الدروس في الثبات على الحق، والشجاعة، والتضحية في سبيل الله، وكان مثالًا للمؤمن الذي باع نفسه لله، فنال الشهادة ورضوان الله.<br />
رضي الله عن زيد بن الخطاب، وعن أخيه عمر بن الخطاب، وعن جميع أصحاب رسول الله &#65018;، وجمعنا الله بهم في الفردوس الأعلى. اللهم آمين</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32766</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البراء بن مالك</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32750&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 08:26:51 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
................................ 
 
البراء بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، أحد أعظم فرسان الإسلام، وأحد أشجع...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
................................<br />
<br />
البراء بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، أحد أعظم فرسان الإسلام، وأحد أشجع الصحابة الذين عرفتهم الأمة. وهو أخو الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله &#65018;، وأمهما هي الصحابية الفاضلة أم سليم رضي الله عنها، التي كانت من أوائل نساء الأنصار إسلامًا.<br />
ولد البراء في المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بسنوات، ولم يثبت تاريخ ميلاده على وجه الدقة، كما هو الحال مع كثير من الصحابة. نشأ في بيت عرف الإيمان والطاعة، فكان يرى أمه تربي أبناءها على محبة الله ورسوله، وكان أخوه أنس يخدم النبي &#65018;، فامتلأ قلب البراء بحب الإسلام والجهاد في سبيل الله.<br />
لم يكن البراء طويل القامة ولا عظيم البنية، بل كان نحيف الجسم، أشعث الشعر، بسيط الهيئة، حتى إن من يراه لا يظن أنه من أعظم أبطال المسلمين. لكن الله أكرمه بقلب مليء بالإيمان والشجاعة واليقين، فلم يكن يخشى الموت، بل كان يطلب الشهادة في كل معركة.<br />
وقد قال فيه رسول الله &#65018;:<br />
&quot;رُبَّ أشعث أغبر ذي طِمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرَّه.&quot;<br />
وكان البراء من هؤلاء الذين استجاب الله دعاءهم، حتى كان الصحابة إذا اشتد عليهم القتال طلبوا منه أن يدعو الله بالنصر.<br />
ومنذ شبابه لم يكن يبحث عن منصب أو قيادة، وإنما كان يرى أن أعظم كرامة هي أن يموت وهو يجاهد في سبيل الله. وكان يكثر من الدعاء قائلًا: &quot;اللهم ارزقني الشهادة.&quot;<br />
ولما توفي رسول الله &#65018;، كان البراء من الذين ثبتوا على الإسلام، ثم خرج مع جيوش المسلمين في حروب الردة، ليبدأ فصلًا من أعظم فصول البطولة في تاريخ الإسلام.<br />
<br />
 البراء بن مالك في معركة اليمامة وحديقة الموت<br />
بعد وفاة رسول الله &#65018; ظهرت الردة في بعض قبائل العرب، وكان أخطرهم أتباع مسيلمة الكذاب، الذي ادعى النبوة، فجهز الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه جيشًا بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه للقضاء على هذه الفتنة.<br />
وكان البراء بن مالك من أبرز فرسان هذا الجيش.<br />
واشتدت معركة اليمامة حتى احتمى جيش مسيلمة داخل حديقة عظيمة أُغلقت أبوابها بإحكام، وعجز المسلمون عن اقتحامها، فأصبح الموقف شديد الخطورة.<br />
عندها تقدم البراء رضي الله عنه وقال للمسلمين:<br />
&quot;احملوني على ترس، ثم اقذفوني داخل الحديقة.&quot;<br />
تعجب المسلمون من طلبه، لأن دخوله وحده بين آلاف المقاتلين يكاد يكون موتًا محققًا، لكنه كان يرجو الشهادة.<br />
فحمله الرجال على ترس، ثم رفعوه بأيديهم وقذفوه فوق سور الحديقة.<br />
هبط البراء وسط جيش العدو وحده، فقاتلهم قتال الأبطال، يضرب بسيفه في كل اتجاه، حتى استطاع الوصول إلى باب الحديقة وفتحه للمسلمين.<br />
فاندفع جيش المسلمين إلى الداخل، ودارت معركة شرسة انتهت بمقتل مسيلمة الكذاب وانتصار المسلمين.<br />
وفي هذه المعركة أصيب البراء بأكثر من ثمانين جرحًا بين طعنة وضربة، حتى ظن الناس أنه قد استشهد.<br />
وبقي مدة طويلة يتعالج من جراحه، وكان أخوه أنس بن مالك رضي الله عنه يرعاه حتى شفاه الله.<br />
ومنذ ذلك اليوم عرف المسلمون أن البراء بن مالك ليس مجرد فارس، بل رجل باع نفسه لله، لا يخشى الموت، ولا يرجو من الدنيا إلا رضا الله عز وجل.<br />
<br />
 بطولات البراء بن مالك في فتوح العراق وفارس<br />
بعد أن تعافى البراء بن مالك رضي الله عنه من جراحه في معركة اليمامة، لم يركن إلى الراحة، بل عاد إلى ميادين الجهاد، وانضم إلى جيوش المسلمين التي خرجت لفتح العراق وفارس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.<br />
وكان البراء كلما اشتد القتال، كان أول من يتقدم نحو صفوف العدو، حتى صار المسلمون يعرفون شجاعته، بينما كان أعداؤهم يهابون لقاءه.<br />
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلم شدة بأس البراء، فكتب إلى قادة الجيوش يقول:<br />
&quot;لا تستعملوا البراء على جيش، فإنه رجل مُهلكة، يلقي بنفسه في المهالك.&quot;<br />
ولم يكن قصد عمر رضي الله عنه ذمَّه، وإنما خشي أن يقود جيشًا فيندفع بنفسه إلى أشد مواضع القتال، فيتبعه الناس، فتكثر الخسائر.<br />
وكان البراء إذا رأى المسلمين قد فترت عزائمهم صاح فيهم:<br />
&quot;يا أهل الإسلام... الجنة! الجنة!&quot;<br />
فتعود إليهم الحماسة ويشتد قتالهم.<br />
وكان كثير الدعاء، فإذا اشتد القتال قال له الصحابة: &quot;يا براء، أقسم على ربك.&quot;<br />
فكان يدعو الله بإخلاص، فينصر الله المسلمين، تحقيقًا لقول النبي &#65018;:<br />
&quot;لو أقسم على الله لأبرَّه.&quot;<br />
ولم يكن البراء يفتخر بقوته ولا بشجاعته، وإنما كان يرى أن النصر من عند الله وحده، وأن المؤمن لا يعتمد إلا على ربه.<br />
<br />
 استشهاد البراء بن مالك رضي الله عنه<br />
ظل البراء بن مالك رضي الله عنه يجاهد في سبيل الله سنوات طويلة، حتى جاءت معركة فتح تُستر في بلاد فارس، وكانت من أعظم المعارك وأشدها.<br />
تحصن الفرس داخل حصونهم المنيعة، وطال الحصار، واشتد القتال، وسقط من المسلمين عدد كبير من الشهداء.<br />
وفي أثناء المعركة تقدم البراء كعادته في مقدمة الصفوف، يقاتل بشجاعة نادرة، لا يخشى كثرة الأعداء، ولا يتراجع خطوة واحدة.<br />
وكان قد دعا الله كثيرًا أن يرزقه الشهادة، فقد كان يقول:<br />
&quot;اللهم ارزقني الشهادة.&quot;<br />
واستجاب الله دعاءه، فأصيب في المعركة إصابة بالغة، ثم فاضت روحه الطاهرة شهيدًا في سبيل الله، وذلك في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حوالي سنة 20 للهجرة.<br />
وهكذا ختم البراء حياته كما كان يتمنى؛ مجاهدًا، مقبلًا غير مدبر، بعد أن سطر صفحات خالدة من البطولة والإيمان.<br />
وقد بقي اسمه خالدًا في كتب السيرة والتاريخ، ليس لأنه كان قوي الجسد، بل لأنه كان قوي الإيمان، صادق التوكل على الله، محبًا للشهادة، مضحيًا بنفسه في سبيل نصرة الإسلام.<br />
رحم الله البراء بن مالك رضي الله عنه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.<br />
<br />
 الدروس والعبر من حياة البراء بن مالك رضي الله عنه<br />
كانت حياة البراء بن مالك رضي الله عنه مثالًا حيًا للإيمان الصادق، والشجاعة، والتضحية في سبيل الله. فلم يكن من كبار القادة، ولا من أصحاب الأموال، ولا من المشهورين بين الناس، لكن الله رفع منزلته بإخلاصه وتقواه.<br />
لقد علَّمنا البراء أن قيمة الإنسان ليست في مظهره أو قوته الجسدية، وإنما في قوة إيمانه وحسن عمله. فقد كان أشعث الشعر، بسيط الهيئة، ومع ذلك شهد له رسول الله &#65018; بقوله:<br />
«رُبَّ أشعثَ أغبرَ ذي طِمرين لا يُؤبَه له، لو أقسم على الله لأبرَّه».<br />
كما تعلمنا من حياته أن المؤمن الحق لا يخاف الموت إذا كان في طاعة الله، بل يخاف أن يلقى الله مقصرًا. لذلك كان البراء يتمنى الشهادة طوال حياته، حتى أكرمه الله بها في معركة تُستر بعد سنوات طويلة من الجهاد.<br />
ومن أعظم مواقفه تضحيته بنفسه في معركة اليمامة، حين طلب أن يُقذف وحده داخل حديقة الموت ليفتح الباب للمسلمين، وهو يعلم أن ذلك قد يكلفه حياته. لكنه قدَّم مصلحة المسلمين على نفسه، فكان سببًا بعد توفيق الله في تحقيق النصر.<br />
وكان البراء أيضًا مثالًا للتواضع؛ فلم يُعرف عنه طلب الإمارة أو الشهرة، وإنما كان يعمل لله وحده، يرجو رضاه وثوابه.<br />
رحم الله البراء بن مالك رضي الله عنه، فقد عاش مجاهدًا، ومات شهيدًا، وترك للأمة سيرةً عطرةً تُذكِّر المسلمين بأن الإيمان الصادق يصنع رجالًا يخلدهم التاريخ.<br />
نسأل الله أن يرضى عن البراء بن مالك، وعن جميع أصحاب رسول الله &#65018;، وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32750</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عكرمة بن أبي جهل</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32737&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 10:51:23 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
.................................... 
 
عكرمة بن أبي جهل المخزومي رضي الله عنه، هو ابن عمرو بن هشام الذي اشتهر بلقب أبي جهل،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
....................................<br />
<br />
عكرمة بن أبي جهل المخزومي رضي الله عنه، هو ابن عمرو بن هشام الذي اشتهر بلقب أبي جهل، أحد كبار زعماء قريش وأشد الناس عداوة للإسلام. نشأ عكرمة في بيت من بيوت السيادة والشرف، وتعلم الفروسية والقتال حتى صار من فرسان قريش المعدودين.<br />
ومع ظهور الإسلام، سار عكرمة على نهج أبيه، فوقف ضد دعوة النبي &#65018;، وشارك مع المشركين في معاركهم ضد المسلمين، وكان من المقاتلين في غزوة أحد والخندق وغيرها، ظنًا منه أنه يدافع عن دين آبائه وقومه.<br />
وظل على ذلك حتى جاء اليوم الذي تغير فيه تاريخ مكة، وهو يوم فتحها على يد رسول الله &#65018;، فدخل النبي &#65018; مكة عفوًا ورحمة، لكن عكرمة خاف من ماضيه، وظن أن لا نجاة له، فقرر الهرب بعيدًا عن الجزيرة العربية.<br />
وكان لا يعلم أن الله سبحانه وتعالى قد كتب له أعظم تحول في حياته.<br />
<br />
 هروبه وإسلامه<br />
بعد فتح مكة، ركب عكرمة البحر هاربًا، وبينما كانت السفينة تشق الأمواج هبت عاصفة شديدة، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا الدعاء لله وحده، فإن آلهتكم لا تنفعكم هنا.<br />
فتفكر عكرمة وقال في نفسه: إذا كان الذي ينجيني في البحر هو الله وحده، فهو الذي ينجيني في البر أيضًا.<br />
وفي هذه الأثناء، ذهبت زوجته أم حكيم بنت الحارث رضي الله عنها إلى رسول الله &#65018;، فاستأمنته لزوجها، فقبل النبي &#65018; ذلك بكل رحمة وقال إنها آمنة.<br />
فعادت إليه وأخبرته بعفو رسول الله &#65018;، فرجع إلى مكة، فلما رآه النبي &#65018; قام إليه فرحًا ولم يذكر له شيئًا من ماضيه.<br />
فوقف عكرمة بين يدي رسول الله &#65018;، وأعلن إسلامه، وبايع النبي &#65018;، وقال: يا رسول الله، علمني خير شيء أقوله.<br />
فقال له النبي &#65018; أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فشهد بذلك، وبكى نادمًا على ما مضى، وقال: والله لأنفقن مثل ما أنفقت في عداوة الإسلام في نصرة الإسلام، ولأجاهدن كما قاتلت المسلمين من قبل.<br />
<br />
 جهاد عكرمة بعد الإسلام<br />
صدق عكرمة رضي الله عنه في توبته، وأصبح من خيرة المجاهدين بعد أن كان من أشد أعداء الإسلام.<br />
شارك مع المسلمين في حروب الردة في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأظهر شجاعة عظيمة في قتال المرتدين.<br />
ثم خرج مع جيوش المسلمين لفتح بلاد الشام، وكان دائمًا في مقدمة الصفوف، لا يخشى الموت، بل كان يتمنى الشهادة تكفيرًا لما مضى من حياته قبل الإسلام.<br />
وكان يقول: لقد قاتلت رسول الله &#65018; في مواطن كثيرة، أفأفر اليوم من قتال أعداء الله؟<br />
وأصبح المسلمون يرون فيه مثالًا صادقًا للتوبة، وأن الإسلام يمحو ما قبله إذا صدقت النية وأخلص العبد لربه.<br />
<br />
 بطولة اليرموك<br />
في معركة اليرموك، إحدى أعظم معارك الإسلام ضد الروم، كان عكرمة رضي الله عنه من أبرز الأبطال.<br />
ولما اشتد القتال، صاح في المسلمين: من يبايع على الموت؟<br />
فتقدم إليه عدد من الفرسان الشجعان، وبايعوه على الثبات حتى النهاية.<br />
ثم اندفعوا في قلب جيش الروم، يقاتلون قتال الأبطال، حتى أثخنتهم الجراح.<br />
وأصيب عكرمة رضي الله عنه إصابات كثيرة وهو يدافع عن المسلمين، وظل يقاتل حتى سقط على الأرض.<br />
وكانت تلك المعركة من أعظم المواقف التي أثبت فيها صدق توبته وإخلاصه لله عز وجل.<br />
<br />
 وفاته والدروس من حياته<br />
بعد إصابته في اليرموك، بقي عكرمة رضي الله عنه ينزف مع عدد من الصحابة، ثم فاضت روحه شهيدًا في سبيل الله، بعد أن عاش حياته الأخيرة كلها في طاعة الله والجهاد لنصرة دينه.<br />
لقد انتقل عكرمة من ابنٍ لأشد أعداء الإسلام، إلى صحابي جليل استشهد وهو يقاتل دفاعًا عن دين الله.<br />
وتعلمنا قصته أن باب التوبة مفتوح لكل إنسان مهما كان ماضيه، وأن العبرة ليست بالبداية، وإنما بحسن الخاتمة.<br />
رضي الله عن عكرمة بن أبي جهل، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32737</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحمد بن إبراهيم الغازي ... القائد الذي كاد يمحو مملكة الحبشة من الخريطة</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32735&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 10:36:02 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
..................................... 
 
القائد الذي كاد يمحو مملكة الحبشة من الخريطة!  
في النصف الأول من القرن السادس عشر،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
.....................................<br />
<br />
القائد الذي كاد يمحو مملكة الحبشة من الخريطة! <br />
في النصف الأول من القرن السادس عشر، كانت مملكة الحبشة واحدة من أقوى الممالك في إفريقيا، تمتد نفوذها على مساحات واسعة، وتحظى بدعم القوى المسيحية في ذلك العصر. <br />
<br />
وفي المقابل، كانت الإمارات الإسلامية في القرن الإفريقي تعيش حالة من الانقسام والصراع، حتى بدا وكأن سقوطها مسألة وقت.<br />
<br />
وسط هذا الواقع المضطرب، ظهر رجل غيّر موازين القوى تمامًا.<br />
كان اسمه **أحمد بن إبراهيم الغازي**، القائد الذي استطاع خلال سنوات قليلة أن يوحد الإمارات الإسلامية، ويقود حملة عسكرية كادت تنهي وجود مملكة الحبشة نفسها.<br />
<br />
نشأ أحمد في مدينة هرر، حيث تلقى علومه الأولى على أيدي علمائها، ثم رحل إلى زيلع، فأتم حفظ القرآن الكريم ودرس الفقه والحديث واللغة، حتى عُرف بين الناس بعلمه قبل أن يُعرف بسيفه. <br />
<br />
لكن الأحداث التي كانت تعصف بالمنطقة دفعته إلى ميدان القتال، ليصبح أحد أعظم القادة العسكريين في تاريخ شرق إفريقيا.<br />
<br />
في ذلك الوقت، كانت إمارة عدل تعاني من الانقسامات الداخلية، بينما كانت جيوش الحبشة تتوسع على حساب الإمارات الإسلامية الواحدة تلو الأخرى. <br />
<br />
أدرك أحمد أن مواجهة هذا الخطر لا يمكن أن تبدأ قبل توحيد الصف الإسلامي، فخاض أولًا صراعًا مع السلطان أبي بكر، وبعد انتصاره عليه أصبحت إمارة عدل تحت راية واحدة. وما إن استقرت له القيادة، حتى بدأ مشروعه الأكبر.<br />
<br />
عام 1529، التقى جيش الإمام أحمد بقوات الإمبراطور لبنى دينجيل في معركة **شيمبرا كوري**، وهناك حقق انتصارًا هز أركان المملكة الحبشية. لم يكن ذلك مجرد انتصار عسكري، بل كان بداية سلسلة من الفتوحات المتلاحقة التي اجتاحت ديوارو وشيوا وأمهرة وليستا وتيجراي، حتى أصبحت معظم أراضي الحبشة تحت سيطرة إمارة عدل.<br />
<br />
وخلال سنوات قليلة، بدا أن الإمبراطورية الإثيوبية، التي صمدت قرونًا طويلة، تقف على حافة السقوط. لكن الإمبراطور لبنى دينجيل توفي عام 1540، وخلفه ابنه **غالاوديوس**، الذي وجد نفسه يرث دولة منهكة وجيشًا ممزقًا. وأمام هذا الوضع، لجأ إلى آخر أمل متاح له، فاستغاث بالإمبراطورية البرتغالية.<br />
<br />
استجابت البرتغال سريعًا، وأرسلت قوة بقيادة **دوم كريستوفاو دي جاما**، ابن المستكشف الشهير فاسكو دا جاما. وفي أوائل عام 1541 وصلت القوات البرتغالية إلى مصوع، وانضمت إلى الجيش الحبشي، لتتحول الحرب من صراع إقليمي إلى مواجهة دولية.<br />
واجه الإمام أحمد هذا التحالف الجديد، واضطر في البداية إلى التراجع عن منطقة بحيرة تانا بسبب التفوق في التسليح. لكنه لم يستسلم، بل أرسل يطلب العون من الدولة العثمانية، فجاءه الدعم في صورة نحو سبعمائة مقاتل مزودين بالبنادق والمدافع، وهي أسلحة كانت كفيلة بإعادة التوازن إلى ساحة القتال.<br />
<br />
وبهذه التعزيزات عاد الإمام أحمد إلى الهجوم.<br />
وفي صيف عام 1542، التقى الجيشان في **معركة وفلة**، التي تُعد من أشهر معارك القرن الإفريقي. انتهت المعركة بانتصار ساحق لقوات إمارة عدل، وسقط عدد كبير من الجنود الحبشيين والبرتغاليين، كما أُسر القائد البرتغالي دوم كريستوفاو دي جاما، ثم قُتل بعد المعركة، في ضربة هزّت هيبة البرتغال في المنطقة.<br />
وبدا مرة أخرى أن الطريق أصبح مفتوحًا أمام أحمد لإكمال مشروعه وإسقاط مملكة الحبشة نهائيًا.<br />
<br />
غير أن الرياح لم تجرِ كما اشتهى.<br />
فبعد انتهاء المعركة عاد معظم الجنود العثمانيين إلى اليمن، بينما استغل الإمبراطور غالاوديوس هذه الفرصة لإعادة تنظيم قواته، وجمع ما تبقى من الجيش الحبشي، مدعومًا بمن بقي من البرتغاليين. وفي الحادي والعشرين من فبراير عام 1543، التقى الطرفان في **معركة واينا داجا**، المعركة التي ستحدد مصير الحرب كلها.<br />
<br />
كان التحالف الحبشي البرتغالي يتفوق في العدد والعتاد، ورغم القتال العنيف الذي خاضه الإمام أحمد ورجاله، انتهت المعركة بهزيمة جيش إمارة عدل، واستشهد أحمد بن إبراهيم الغازي وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين من عمره.<br />
بموته توقفت الحملة التي استمرت أربعة عشر عامًا، وتوقفت معها محاولة كانت على وشك أن تغيّر تاريخ القرن الإفريقي بأكمله.<br />
<br />
ورغم أن مشروعه لم يكتمل، فإن أحمد بن إبراهيم الغازي ترك وراءه إرثًا عسكريًا استثنائيًا، فقد وحّد الإمارات الإسلامية بعد تفرقها، وأخضع أكثر من ثلثي أراضي مملكة الحبشة، وأجبر واحدة من أقدم إمبراطوريات إفريقيا على الاستعانة بقوة أوروبية لإنقاذها من السقوط، ليبقى اسمه واحدًا من أبرز القادة العسكريين في تاريخ المنطقة.</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32735</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عروة بن الزبير .... صاحب أقوى قصص الصبر والثبات في التاريخ العربي والإسلامي</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32718&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Jul 2026 09:35:07 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
----------------------------------- 
 
من أعظم وأقوى قصص الصبر والثبات في التاريخ العربي والإسلامي، هي قصة التابعي الجليل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
-----------------------------------<br />
<br />
من أعظم وأقوى قصص الصبر والثبات في التاريخ العربي والإسلامي، هي قصة التابعي الجليل **عروة بن الزبير** (ابن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما).<br />
هذه القصة ليست مجرد حكاية عن تحمل الألم، بل هي درس حي في كيفية استقبال أقدار الله بقلبٍ راضٍ ونفسٍ مطمئنة في أحلك الظروف.<br />
---<br />
## &#128311; فاجعتان في يوم واحد &#128311;<br />
سافر عروة بن الزبير من المدينة المنورة متوجهاً إلى دمشق لزيارة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. ولم يكن يعلم أن هذه الرحلة ستشهد اختباراً يزلزل الجبال.<br />
<br />
 1. الابتلاء الأول: بتر ساقه<br />
أثناء الطريق، أصيبت رجله بمرض &quot;الأكلة&quot; (الغرغرينا)، وبدأت تتآكل بسرعة. وعندما وصل إلى دمشق، اجتمع الأطباء وقرروا أنه لا بد من **بتر ساقه من الركبة** فوراً، حتى لا ينتشر السم في جسده كله ويموت.<br />
<br />
* **رفضه للمُسكّرات:** عرض عليه الأطباء أن يشرب مرقداً (مخدراً أو خمراً) لكي لا يشعر بألم القطع، فرفض بشدة وقال: *&quot;ما كنت أظن أحداً يؤمن بالله يشرب شراباً يزيل عقله حتى لا يعرف ربه!&quot;*<br />
<br />
* **الصبر عند القطع:** طلب منهم أن يقطعوها وهو قائم يصلي أو في حالة سجود، فجاء الطبيب بمنشاره وحسم ساقه، وعروة يهلل ويكبر ويذكر الله، ولم يُسمع منه إلا أنين خفيف من شدة الألم، ثم أُغمي عليه.<br />
<br />
# 2. الابتلاء الثاني: فقدان فلذة كبده<br />
في نفس اليوم الذي بُترت فيه ساقه، وبينما هو مغمى عليه، دخل ابنه الشاب المحبوب &quot;محمد&quot; إلى حظيرة خيول الخليفة، فضربته فرسٌ برجلها ضربةً قاتلة مات على إثرها فوراً!<br />
<br />
# &#128161; مشهد الصبر الأسطوري<br />
عندما أفاق عروة من غيبوبته، أراد الخليفة والناس تعزيته ومواساته في المصيبتين اللتين وقعتا في بضع ساعات (فقد ساقه وفقد ابنه). فماذا كان رد فعله؟<br />
<br />
نظر عروة إلى رجله المبتورة وقال:<br />
&gt; **&quot;اللهم لك الحمد، إن كنتَ قد أخذتَ فقد أبقيتَ، وإن كنتَ قد ابتليتَ فلقد عافيتَ؛ أخذتَ عضواً وأبقيتَ لي أعضاءً، وأخذتَ ابناً وأبقيتَ لي أبناءً.&quot;**<br />
<br />
ثم أخذ ساقه المبتورة، وقبّلها وقال وهو يوجه كلامه إليها:<br />
&gt; *&quot;أما وعزةِ مَن حملني عليكِ في عتمات الليل إلى المساجد، إنه ليعلم أني ما مشيتُ بكِ إلى حرام قط.&quot;*<br />
<br />
## &#128204; العِبرة المستفادة من القصة<br />
* **رؤية النصف الممتلئ:** الصبر الحقيقي ليس مجرد كتمان الغيظ، بل هو القدرة على رؤية نعم الله المتبقية وسط ركام الخسائر. عروة ركز على الأعضاء الستة الباقية والأبناء الآخرين، ولم يغرق في الحزن على ما فُقد.<br />
<br />
* **الرضا بالقدر:** الإيمان بأن الخيرة دائماً فيما اختاره الله، وأن الابتلاء ليس دليلاً على غضب الله، بل هو بوابة لرفع الدرجات.</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32718</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السلطان الناصر محمد بن قلاوون .. والنهضة المملوكية الكبرى في العصور الوسطى</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32704&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 18 Jul 2026 11:16:51 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
------------------------------------- 
 
بعد انسحاب الجيش المملوكي ، أمام المغول في معركة ( وادي الخزندار ) 1299م بسبب قله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font size="5"><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
-------------------------------------<br />
<br />
بعد انسحاب الجيش المملوكي ، أمام المغول في معركة ( وادي الخزندار ) 1299م بسبب قله العدد ، وانقسام القادة ونقص استعداداته ، وهو الإنسحاب الذي اعتبر في ذلك الوقت هزيمة <br />
وهي المعركة الوحيدة ، التي انسحب فيها المماليك أمام  المغول  .. !!<br />
شعر السلطان : (  الناصر محمد بن قلاوون ) والذي كان يبلغ وقتها 15 عاما فقط ، بالخزي والعار و الإهانة ، و لم يطب له العيش ،  <br />
فدخل في مرحلة اكتئاب وبكاء ، وقال جملته الشهيرة :<br />
(  يارب لا تجعلني كعباً نحساً على المسلمين .. ) لأنها كانت أول معركة ، يقودها الناصر محمد بن قلاوون في فترة حكمة ،  والتي كان وقتها يسيطر عليه وعلى الحكم فعليا ، الأمراء : بيبرس الجاشنكير وسلار ..<br />
<br />
عند عودة الناصر محمد ، الى القاهرة عاصمة السلطنة المملوكية  ، <br />
لم يرتاح أبداً ، فأعطى الأوامر ، بجلب المهندسين وصناع السلاح ، <br />
وأعاد هيكله الجيش المملوكي ، وسلحه بأحدث الأسلحة ، <br />
كل ذلك وهو في سن 15 عاماً ، فكان الناصر محمد يحترق من داخله ، بسبب الهزيمة في معركة ( وادي الخزندار )، <br />
ويريد أن يأخذ بثأر للاسلام من المغول ، بأي طريقة ممكنة ويعيد كبرياء المسلمين .. <br />
<br />
سنة 1303م تحرك السلطان المملوكي محمد بن قلاوون ، بعد أن بلغ من العمر 19 عام وقتها ، على رأس الجيش المملوكي المهيب ،<br />
من العاصمة المصرية القاهرة بإتجاه الشام ، لمقابلة المغول بنيه واحدة الإنتصار او الشهادة ، فحلف بالله ، على الإنتصار أو أن ينال الشهادة هو و جنوده .. !!<br />
<br />
ففي ارض معركة ( شقحب ) قام بربط حصانه الشخصي في أرض المعركة ، حتى لا يغادر أرض المعركة حتى لو انهزم جيشه ، فأيد الله تعالى جنده يومها ، وانتصر الجيش المملوكي انتصاراً ساحقاً ،<br />
 وأبيدت معظم القوات المغولية ، لتعتبر معركة شقحب الكبرى ،<br />
نقطة فاصله ومحورية في تاريخ الامة ...<br />
<br />
وسار الناصر إلى دمشق ، التي تزينت ومعه الخليفة ، فخرج أهلها يضجون بالدعاء والهناء ، ونزل الناصر بالقصر الأبلق وصلى العيد بدمشق ، ثم غادرها عائداً إلى مصر في الثالث من شوال ، ودخل القاهرة عاصمة ملكه ،التي تزينت له ، من باب النصر في 23 من نفس الشهر ، ومعه الأسرى و رؤوس المغول .و لما وصلت أنباء هزيمته إلى همدان ، وقعت الصرخة عند المغول .. وأغتم خان المغول ( غازان ) غماً عظيماً ، حتى مرض وسال الدم من أنفه ، <br />
ولم يعمّر غازان طويلاً بعد تلك الهزيمة الماحقة ، حيث مات مكموداً في 11 مايو 1304 م بعد أن حكــم مغول الإلخانات ،<br />
ثماني سنين وعشرة أشهر . <br />
<br />
و بدأت مرحلة ، النهضة المملوكية الكبرى في العصور الوسطى ،<br />
التي قادها الناصر محمد بن قلاوون ، فأصبحت السلطنة المملوكية في عهده ، من اقوى وأعظم الدول على كوكب الأرض ، <br />
وكانت نتيجة المعركة المباشرة ، هو سقوط دولة الالخانات المغــولية ...</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32704</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قتيبة بن مسلم.. فاتح المشرق الذي حمل الإسلام إلى أقاصي الأرض</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32701&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 18 Jul 2026 07:27:33 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
---------------------------- 
 
هناك رجالٌ لا تُقاس عظمتهم بعدد السنوات التي عاشوها، بل بما تركوه من أثرٍ غيّر مجرى التاريخ....</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="DarkRed"><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
----------------------------<br />
<br />
هناك رجالٌ لا تُقاس عظمتهم بعدد السنوات التي عاشوها، بل بما تركوه من أثرٍ غيّر مجرى التاريخ. ومن هؤلاء القائد الفذ **قتيبة بن مسلم الباهلي**، ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان صاحب رسالة، حمل الإسلام إلى بلادٍ لم تكن تعرف عنه شيئًا، حتى أصبحت بعد سنوات منارةً للعلم والحضارة.<br />
<br />
ولد قتيبة في بيتٍ عرف الشجاعة والقيادة، ونشأ على الفروسية والحنكة، حتى اختاره الحجاج بن يوسف الثقفي لقيادة جيوش المسلمين في خراسان، وهو لم يتجاوز الثالثة والثلاثين من عمره. وكان يعلم أن المهمة ليست سهلة، فالمشرق آنذاك كان مليئًا بالممالك القوية، والقبائل المتفرقة، والطرق الوعرة، لكن القائد العظيم لا يرى العقبات، بل يرى الهدف.<br />
<br />
بدأ قتيبة بتنظيم الجيوش، وتوحيد الصفوف، ثم انطلق يفتح مدينةً بعد أخرى. ففتح **بخارى**، ثم **سمرقند**، ثم **خوارزم**، ووصل إلى **فرغانة**، حتى أصبحت راية الإسلام ترفرف في مناطق لم تطأها أقدام المسلمين من قبل.<br />
<br />
ولم يكن همه القتال وحده، بل كان حريصًا على نشر العدل، وبناء المساجد، وتعليم الناس أمور دينهم. فكثير من تلك البلاد دخل أهلها الإسلام تدريجيًا، حتى أصبحت بعد ذلك من أعظم مراكز الحضارة الإسلامية، وخرج منها علماء غيّروا وجه التاريخ، مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي وغيرهما.<br />
<br />
ومن أعظم صفاته أنه لم يكن يعرف اليأس. كانت الجبال تعترض طريقه، والأنهار تفصل بينه وبين أهدافه، والجيوش المعادية تتربص به، لكنه كان يؤمن أن النصر هبةٌ من الله لمن أخذ بالأسباب وتوكل عليه.<br />
<br />
وقد جسّد قتيبة قول الله تعالى:<br />
<br />
&gt; **&#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ&#64830;**<br />
&gt; *(محمد: 7).*<br />
<br />
وكان يدرك أن القوة وحدها لا تصنع النصر، بل الإيمان والانضباط وحسن القيادة.<br />
<br />
ومن الأحاديث التي تلهم كل قائد ومجاهد في سبيل الخير قول النبي &#65018;:<br />
<br />
&gt; **«لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم.»**<br />
&gt; **(متفق عليه)**<br />
<br />
ولعل هذا المعنى هو ما تحقق في فتوح قتيبة؛ فلم تكن غايته جمع الغنائم أو توسيع النفوذ، وإنما إيصال نور الإسلام إلى شعوبٍ بعيدة، فكان أثره ممتدًا عبر القرون.<br />
<br />
لكن الدنيا لا تدوم لأحد. فبعد وفاة الخليفة الوليد بن عبد الملك وتولي سليمان بن عبد الملك، تغيرت الأحوال السياسية، وانتهت حياة قتيبة سنة **96 هـ** في ظروفٍ مؤلمة، وهو في أوج عطائه، بعد أن أفنى عمره في خدمة الإسلام.<br />
<br />
ورغم رحيله، بقي اسمه خالدًا في صفحات التاريخ، لأن الرجال العظماء لا يموتون بموت أجسادهم، وإنما تبقى أعمالهم شاهدةً عليهم.<br />
<br />
**الدروس المستفادة من سيرة قتيبة بن مسلم:**<br />
<br />
* القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصبًا.<br />
* الإيمان بالله مع الأخذ بالأسباب هو طريق النجاح.<br />
* الصبر والثبات يصنعان الإنجازات العظيمة.<br />
* نشر العدل والدعوة بالحكمة يخلّدان أثر الإنسان أكثر من الانتصارات العسكرية.<br />
* قد يرحل الإنسان، لكن أثره الصالح يبقى حيًا في الأجيال.<br />
<br />
رحم الله قتيبة بن مسلم الباهلي، فقد كان واحدًا من أعظم قادة الإسلام، ورمزًا للعزيمة والإقدام، وساهم في وصول نور الإسلام إلى أقصى بلاد ما وراء النهر، فاستحق أن يُذكر بين كبار صناع التاريخ الإسلامي.<br />
</font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32701</guid>
		</item>
		<item>
			<title>يوسف بن تاشفين.. القائد الذي عبر البحر لينقذ الأندلس</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32694&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 20:51:30 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
---------------------------- 
 
في صفحات التاريخ رجالٌ غيّروا مجرى الأحداث، ليس بكثرة كلامهم، بل بعظمة أفعالهم. 
 
 ومن بين...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font color="DarkRed">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
----------------------------<br />
<br />
في صفحات التاريخ رجالٌ غيّروا مجرى الأحداث، ليس بكثرة كلامهم، بل بعظمة أفعالهم.<br />
<br />
 ومن بين هؤلاء يبرز اسم **يوسف بن تاشفين**، القائد المسلم الذي وحّد المغرب، وأقام دولة قوية، ثم عبر البحر إلى الأندلس عندما كانت على وشك السقوط، فكتب صفحة من أعظم صفحات المجد الإسلامي.<br />
<br />
## نشأته وبداية صعوده<br />
<br />
وُلِد يوسف بن تاشفين في قبائل صنهاجة بالمغرب خلال القرن الخامس الهجري، ونشأ في بيئة عُرفت بالشجاعة والانضباط. انضم إلى دولة المرابطين، وهي حركة إصلاحية جمعت بين الدعوة الدينية والقوة العسكرية، حتى أصبح قائدها ثم أميرها.<br />
<br />
لم يكن يوسف من الملوك الذين أغرتهم مظاهر الحكم، بل عُرف بالبساطة والزهد والعدل. كان يرتدي الملابس الخشنة، ويجلس بين جنوده، ويحرص على إقامة العدل بين الناس، حتى أحبه رعيته واحترمه خصومه.<br />
<br />
## عندما استغاثت الأندلس<br />
<br />
في ذلك الوقت كانت الأندلس تعيش مرحلة خطيرة، فقد انقسمت إلى دويلات صغيرة عُرفت بـ&quot;ملوك الطوائف&quot;، وأصبح كل أمير يهتم بملكه أكثر من اهتمامه بوحدة المسلمين.<br />
<br />
استغل ملك قشتالة **ألفونسو السادس** هذا الانقسام، وبدأ يهاجم المدن الإسلامية واحدة تلو الأخرى، حتى سقطت مدينة طليطلة سنة 478 هـ، وهو حدث هز العالم الإسلامي كله.<br />
<br />
أدرك أمير إشبيلية، **المعتمد بن عباد**، أن الأندلس لن تصمد وحدها، فأرسل إلى يوسف بن تاشفين يستنجد به.<br />
<br />
قال المعتمد كلمته الشهيرة:<br />
<br />
&gt; **&quot;لأن أرعى الجمال عند يوسف بن تاشفين خيرٌ من أن أرعى الخنازير عند ألفونسو.&quot;**<br />
<br />
كانت كلمة تختصر معنى العزة والكرامة، وتُظهر أن الاستعانة بإخوانه المسلمين خير من الخضوع للعدو.<br />
<br />
## عبور البحر<br />
<br />
لم يتردد يوسف بن تاشفين، بل جهز جيشًا قويًا، وعبر مضيق جبل طارق سنة 479 هـ، في مشهد يذكّر بعبور طارق بن زياد قبل ذلك بقرون.<br />
<br />
وصل إلى الأندلس، واجتمع مع أمرائها، ووضع خطة عسكرية دقيقة لمواجهة جيش ألفونسو السادس، الذي كان يعد من أقوى جيوش أوروبا في ذلك العصر.<br />
<br />
## معركة الزلاقة... يوم غيّر التاريخ<br />
<br />
في يوم الجمعة 12 رجب سنة 479 هـ (1086م)، التقى الجيشان في معركة **الزلاقة**.<br />
<br />
اعتمد يوسف بن تاشفين خطة ذكية؛ فجعل قوات الأندلس تواجه العدو أولًا، بينما احتفظ بقواته الأساسية في الخلف، حتى إذا ظن ألفونسو أنه انتصر، انقض المرابطون بقوة هائلة من الخلف، فاختلت صفوف جيشه ووقعت هزيمة ساحقة.<br />
<br />
كانت النتيجة مذهلة:<br />
<br />
* تحطم جيش ألفونسو السادس.<br />
* توقفت الحملات الصليبية على الأندلس سنوات طويلة.<br />
* استعادت الأمة الإسلامية ثقتها بنفسها بعد فترة من الضعف والانقسام.<br />
<br />
لقد كانت الزلاقة من أعظم الانتصارات العسكرية في تاريخ المسلمين.<br />
<br />
## لماذا ضم يوسف الأندلس؟<br />
<br />
بعد سنوات، عاد يوسف بن تاشفين إلى الأندلس مرة أخرى، لكنه وجد أن ملوك الطوائف عادوا إلى خلافاتهم، وبعضهم استأنف دفع الجزية لملوك النصارى.<br />
<br />
رأى علماء المسلمين أن بقاء هذا الوضع سيؤدي إلى ضياع الأندلس، فأفتوا بجواز عزل ملوك الطوائف وتوحيد البلاد تحت راية واحدة.<br />
<br />
استجاب يوسف لهذه الفتوى، ووحّد الأندلس مع دولة المرابطين، فاستعادت الأمن والاستقرار، وأصبحت أقوى مما كانت عليه.<br />
<br />
## صفاته<br />
<br />
كان يوسف بن تاشفين نموذجًا للقائد الحقيقي، ومن أبرز صفاته:<br />
<br />
* الإيمان العميق والتقوى.<br />
* الحكمة في اتخاذ القرار.<br />
* الشجاعة في ميادين القتال.<br />
* التواضع رغم عظمة ملكه.<br />
* الحرص على وحدة المسلمين.<br />
* احترام العلماء والاستماع إلى نصائحهم.<br />
<br />
## وفاته<br />
<br />
توفي يوسف بن تاشفين سنة **500 هـ (1106م)**، بعد أن تجاوز التسعين من عمره، وقد ترك خلفه دولة تمتد من أعماق الصحراء الكبرى إلى معظم الأندلس، وكانت من أقوى الدول الإسلامية في عصرها.<br />
<br />
## دروس من حياته<br />
<br />
تعلّمنا سيرة يوسف بن تاشفين أن قوة الأمة لا تكون بكثرة العدد فقط، بل بوحدة الصف، والإخلاص، والقيادة الحكيمة.<br />
<br />
كما تعلمنا أن التاريخ يصنعه الرجال الذين يقدّمون مصلحة الأمة على مصالحهم الشخصية، وأن الانقسام كان ولا يزال من أخطر أسباب الضعف.<br />
<br />
قال الله تعالى:<br />
<br />
&gt; **&#64831;وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا&#64830;**<br />
&gt; *(سورة آل عمران: 103)*<br />
<br />
وقال سبحانه:<br />
<br />
&gt; **&#64831;وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ&#64830;**<br />
&gt; *(سورة الأنفال: 46)*<br />
<br />
وقال النبي &#65018;:<br />
<br />
&gt; **«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»**<br />
&gt; **(متفق عليه).**<br />
</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>rrr_aaa69</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32694</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من وصايا لقمان الحكيم لابنه</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32634&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 14:32:39 GMT</pubDate>
			<description>من وصايا لقمان الحكيم لابنه 
يا بني: بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً. 
 إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف، يحسن منظره ويقبح أثره 
. يا بني: لا يكن الديك...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>من وصايا لقمان الحكيم لابنه<br />
يا بني: بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً.<br />
 إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف، يحسن منظره ويقبح أثره<br />
. يا بني: لا يكن الديك أنصح منك، ينادي بالأسحار وأنت نائم.<br />
 يا بني: لا تكن النملة أنصح منك، تجمع في صيفها لشتائها.<br />
 يا بني: إياك والكذب، فإنه أشهى من لحم العصفور<br />
. يا بني: إن الله يحي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل القطر<br />
. يا بني: لا تقرب السلطان إذا غضب والبحر إذا مد <br />
يا بني: اتخذ تقوى الله تجارة، تأتك الأرباح من غير بضاعة.<br />
 شاور من جرب الأمور، فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجّان<br />
. يا بني، كذب من قال: إن الشرّ بالشر يطفأ، فإن كان صادقاً فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفىء إحداهما الأخرى؟، وإنما يطفىء الخير الشر، كما يطفىء الماء النار.<br />
المصدر :<br />
درر الحكم للثعالبي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>جهاد الشورة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32634</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصة إسلام عبد الله بن سلام</title>
			<link>https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32623&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 13 Jul 2026 16:06:40 GMT</pubDate>
			<description>قصة إسلام عبد الله بن سلام: 
—————————————- 
عبد الله بن سلام بن الحارث كان حَبْرا من علماء يهود بني قَيْنُقَاع، ثم أسلم مَقْدَمَ النبي ـ صلى الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>قصة إسلام عبد الله بن سلام:<br />
—————————————-<br />
عبد الله بن سلام بن الحارث كان حَبْرا من علماء يهود بني قَيْنُقَاع، ثم أسلم مَقْدَمَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة، قال عنه الذهبي في السير: &quot; الإمام الحَبْر، المشهود له بالجنة، حليف الأنصار، من خواصِّ أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ &quot;. وقال عنه النوويّ: &quot; وهو من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان اسمه في الجاهلية حصينا، فسماه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: عبد الله، أسلم أول قدوم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة &quot; .<br />
<br />
بعد وصول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة مهاجرا من مكة، كان الأنصار يتطلعون إلى استضافته، وكلما مر على أحدهم دعاه للنزول عنده، فكان - صلى الله عليه وسلم - يقول لهم: دعوا الناقة فإنها مأمورة، فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، في مكان المسجد النبوي الذي هو فيه الآن .. ثم أخذت الوفود تتوافد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار أبي أيوب، وقد تنادى الناس فيما بينهم: قدْ قدِم رسول الله، قد قدم رسول الله .<br />
جاء عبد الله بن سلام مع الناس ليرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ( أول ما قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة انجفل ( أسرع ) الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلمّا تأملت وجهه، واستثبته علمت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب!، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: أيها الناس! أفشوا السّلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه الترمذي .<br />
قال السندي: &quot; ( عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب) لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة، وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يُعْرَفون بوجوههم، فكيف هو وهو سيدهم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ &quot; .<br />
<br />
وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: ( أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟، وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه ؟، قال: أخبرني به جبريل آنفا، قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد: فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال : يا رسولَ اللهِ، إن اليهود قوم بُهْت، فاسألهم عنِّي قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟!، قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟!، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا : شرُّنا وابن شرِّنا، وتنقصوه، قال: هذا كنتُ أخاف يا رسولَ الله ) رواه البخاري .<br />
<br />
لقد كان اليهود يؤذون من آمن من أحبارهم، ويثيرون حوله الشكوك، ويقذفونه بتهم باطلة قبيحة، وقد حدثنا القرآن الكريم عن هذه الوسيلة الخبيثة، ودافع عن هؤلاء المؤمنين الذين وجه اليهود ضدهم تلك الحملات الظالمة، والذي كان منهم عبد الله بن سلام، قال الله تعالى: { لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ }(آل عمران 113 : 115) .<br />
قال الواحدي في أسباب النزول: &quot; قال ابن عباس ومقاتل: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن أسعد، وأسيد بن سعنة، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من اليهود، قالت أحبار اليهود: ما آمن لمحمد إلا شرارنا، ولو كانوا من أخيارنا لما تركوا دين آبائهم، وقالوا لهم: لقد خنتم حين استبدلتم بدينكم دينا غيره، فأنزل الله تعالى { لَيْسُوا سَوَاءً }(آل عمران: من الآية113) .<br />
<br />
وفي قصة إسلام عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ يظهر لنا أن اليهود قوم بُهْت، أي أهل إفك وكذب، يقولون ويفترون على غيرهم ما ليس فيه، وهذا يؤخذ من قول أحد علمائهم وأحبارهم ـ وهو عبد الله بن سلام ـ بعد أن شرح الله صدره للإسلام فقال: ( يا رسول الله! إن اليهود قوم بُهت )، ومن بهتانهم: أنهم كذبوا على الله فوصفوه بما لا يليق، قال الله تعالى: { لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }(آل عمران: 181)، وقال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ }(المائدة: 64)، وقال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }(التوبة: 30) .<br />
<br />
بشارة ومعجزة :<br />
<br />
بشَّر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ بالجنة، فعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ قال: ( التمِسوا العلم عند أربعة، عند: عويمرٍ أبي الدَّرداءِ، وعند: سلمان الفارسيِّ، وعند: عبد الله بن مسعود، وعند: عبد الله بن سلامٍ الذي كانَ يهوديًّا فأسلم، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إنه عاشِرُ عشرةٍ في الجنة ) رواه الترمذي .<br />
وعن خرشة بن الحر قال: ( كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة، وفيها شيخ حسن الهيئة وهو عبد الله بن سلام، فجعل يحدثهم حديثا حسنا، فلما قام قال القوم: من سَّره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: فقلت والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته، فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله، فاستأذنت عليه فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟، قال: فقلت له سمعت القوم يقولون لك لما قمت من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مم قالوا ذاك، إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم فأخذ بيدي فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد عن شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال، قال: فإذا جواد (طريق) منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي، حتى فعلت ذلك مرارا، قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قلت: كيف أصعد هذا ورأسه في السماء، فأخذ بيدي فزجل ( دفع ) بي، فإذا أنا متعلق بالحلقة، ثم ضرب العمود فخرَّ، وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت .. قال فأتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقصصتها عليه، فقال: أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، وأما الطرق التي رأيتَ عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء، ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى تموت ) رواه مسلم .<br />
قال البيهقي: &quot; وهذه معجزة .. حيث أخبر أنه لا ينال الشهادة، وهكذا وقع، فإنه مات سنة ثلاث وأربعين فيما ذكره أبو عبيد القاسم ابن سلام وغيره &quot; .<br />
قال ابن عبد البر: &quot; تُوفي في المدينة في خلافة معاوية سنة ثلاث وأربعين، وشهد رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بن سلام بالجنة &quot; .<br />
<br />
لقد جاءت الأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطابه لهم يقول: ( يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا اللهَ، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول اللهِ حقا، وأني جئتُكم بحقٍّ، فأسلِموا )، وهذا ما أكده عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ بعد أن أسلم في قوله: ( يا معشر اليهود اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق ) رواه البخاري .<br />
قال ابن تيمية: &quot; والأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - عندهم في الكتب المتقدمة متواترة عنهم &quot;، ورغم ذلك منهم من آمن بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من منعهم الحسد والكبر عن الإيمان به، فخسر الدنيا والآخرة .<br />
<br />
&#128218;المصدر : موقع إسلام ويب</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://ameersat.com/vb/forumdisplay.php?f=753">شخصيات لا تنسى</category>
			<dc:creator>جهاد الشورة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://ameersat.com/vb/showthread.php?t=32623</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
