مصريين سات - عرض مشاركة واحدة - السلطان الناصر محمد بن قلاوون .. والنهضة المملوكية الكبرى في العصور الوسطى
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2026-07-18, 01:16 PM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69 rrr_aaa69 غير متواجد حالياً
مشرف الأقسام الإسلاميه والعامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
الدولة: لا تضيع وقت الصلاة
المشاركات: 263
افتراضي السلطان الناصر محمد بن قلاوون .. والنهضة المملوكية الكبرى في العصور الوسطى

بسم الله الرحمن الرحيم
-------------------------------------

بعد انسحاب الجيش المملوكي ، أمام المغول في معركة ( وادي الخزندار ) 1299م بسبب قله العدد ، وانقسام القادة ونقص استعداداته ، وهو الإنسحاب الذي اعتبر في ذلك الوقت هزيمة
وهي المعركة الوحيدة ، التي انسحب فيها المماليك أمام المغول .. !!
شعر السلطان : ( الناصر محمد بن قلاوون ) والذي كان يبلغ وقتها 15 عاما فقط ، بالخزي والعار و الإهانة ، و لم يطب له العيش ،
فدخل في مرحلة اكتئاب وبكاء ، وقال جملته الشهيرة :
( يارب لا تجعلني كعباً نحساً على المسلمين .. ) لأنها كانت أول معركة ، يقودها الناصر محمد بن قلاوون في فترة حكمة ، والتي كان وقتها يسيطر عليه وعلى الحكم فعليا ، الأمراء : بيبرس الجاشنكير وسلار ..

عند عودة الناصر محمد ، الى القاهرة عاصمة السلطنة المملوكية ،
لم يرتاح أبداً ، فأعطى الأوامر ، بجلب المهندسين وصناع السلاح ،
وأعاد هيكله الجيش المملوكي ، وسلحه بأحدث الأسلحة ،
كل ذلك وهو في سن 15 عاماً ، فكان الناصر محمد يحترق من داخله ، بسبب الهزيمة في معركة ( وادي الخزندار )،
ويريد أن يأخذ بثأر للاسلام من المغول ، بأي طريقة ممكنة ويعيد كبرياء المسلمين ..

سنة 1303م تحرك السلطان المملوكي محمد بن قلاوون ، بعد أن بلغ من العمر 19 عام وقتها ، على رأس الجيش المملوكي المهيب ،
من العاصمة المصرية القاهرة بإتجاه الشام ، لمقابلة المغول بنيه واحدة الإنتصار او الشهادة ، فحلف بالله ، على الإنتصار أو أن ينال الشهادة هو و جنوده .. !!

ففي ارض معركة ( شقحب ) قام بربط حصانه الشخصي في أرض المعركة ، حتى لا يغادر أرض المعركة حتى لو انهزم جيشه ، فأيد الله تعالى جنده يومها ، وانتصر الجيش المملوكي انتصاراً ساحقاً ،
وأبيدت معظم القوات المغولية ، لتعتبر معركة شقحب الكبرى ،
نقطة فاصله ومحورية في تاريخ الامة ...

وسار الناصر إلى دمشق ، التي تزينت ومعه الخليفة ، فخرج أهلها يضجون بالدعاء والهناء ، ونزل الناصر بالقصر الأبلق وصلى العيد بدمشق ، ثم غادرها عائداً إلى مصر في الثالث من شوال ، ودخل القاهرة عاصمة ملكه ،التي تزينت له ، من باب النصر في 23 من نفس الشهر ، ومعه الأسرى و رؤوس المغول .و لما وصلت أنباء هزيمته إلى همدان ، وقعت الصرخة عند المغول .. وأغتم خان المغول ( غازان ) غماً عظيماً ، حتى مرض وسال الدم من أنفه ،
ولم يعمّر غازان طويلاً بعد تلك الهزيمة الماحقة ، حيث مات مكموداً في 11 مايو 1304 م بعد أن حكــم مغول الإلخانات ،
ثماني سنين وعشرة أشهر .

و بدأت مرحلة ، النهضة المملوكية الكبرى في العصور الوسطى ،
التي قادها الناصر محمد بن قلاوون ، فأصبحت السلطنة المملوكية في عهده ، من اقوى وأعظم الدول على كوكب الأرض ،
وكانت نتيجة المعركة المباشرة ، هو سقوط دولة الالخانات المغــولية ...
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69
رد مع اقتباس