بسم الله الرحمن الرحيم
........................................
لما لا ينتصر أولياء الله دوماً ؟
✍يقول بن الجوزي- رحمه الله-: وهَل العَيش إلا مَعه –تبارك وتعالى-ُ ؟
هَل الدُّنيا والآخِرة إلا لَه؟
أي أن المرء لو استعمل الأسباب الشرعية وأطاع مالك الدنيا والآخرة لا يضيعه، واليوم كيف يدال على الرسل؟ ، هذا سؤال بعض الناس يسأله .
❓كَيْف يُدَال عَلَى الْرُّسُل ؟يدال أي كيف يهزمون ، كيف يخرج الأنبياء من ديارهم ، وبعضهم يقتل، والنبي ﷺ - خرج خائفًا ، خرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة، ويختبئ في الغار وغير ذلك، وأولياءه يذبحون ويقتلون ويشردون، كيف يُدال على الرسل وعلى أتباع الرسل؟
✍يقول بن القيم- رحمه الله- كلامًا معناه أنهم لو انتصروا بصفة دائمة لوقع في نفوسهم العُجب، ولو هُزموا بصفة دائمة لساء ظنهم بربهم، فإذًا يُدال عليهم وينتصرون فتكون المسألة سجال مرة هكذا ومرة هكذا، لأنه لو هُزم بصفة مستمرة، والحق معه، وهذا الحق هو محبوب الله- عز وجل- ، ومع ذلك لم ينصره في موطن قط، فحينئذٍ يُساء الظن، والإنسان كفور بطبعه وصاحب ظن أيضًا، وقد يكون صاحب ظن بربه- سبحانه وتعالى-
فيُدال على الرسل مرة ويُدال على غيرهم مرة، حتى تنفذ سنة الله- عز وجل- التي لا تتخلف ولا تحابي أحدًا من الخلق والذين يعيشون مع الله- عز وجل- يستحضرون ذكره ويتفكرون في آلائه هم أسعد الخلق.