بسم الله الرحمن الرحيم
.........................................
لم يكن أبو رافع القبطي رضي الله عنه من كبار القادة أو أشهر الفرسان، لكنه نال شرفًا عظيمًا لا يضاهيه شيء، وهو خدمة رسول الله ﷺ والقرب منه.
كان أبو رافع مملوكًا للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، فلما أسلم العباس أعتقه، وأصبح أبو رافع من المسلمين الأوائل، ثم لازم النبي ﷺ، فكان من خدامه المخلصين، وشهد معه كثيرًا من الأحداث، وروى عددًا من الأحاديث النبوية.
وقد أحب النبي ﷺ أبا رافع وأكرمه، وكان يثق به، حتى أرسله في مهمات عديدة، وكان مثالًا للأمانة والوفاء وحسن الخلق.
ومن أشهر مواقفه أنه شارك في نصرة الإسلام، وكان له دور في بعض الغزوات، كما نقل للأمة أحاديث نبوية عظيمة انتفع بها المسلمون عبر القرون.
وتزوج أبو رافع من الصحابية الجليلة سلمى مولاة رسول الله ﷺ، وكان بيتهما من البيوت التي خدمت النبي ﷺ بإخلاص ومحبة.
توفي أبو رافع رضي الله عنه بعد أن ترك سيرة طيبة، وأثبت أن رفعة الإنسان ليست بالنسب أو المال، وإنما بالإيمان والعمل الصالح، وأن خدمة الدين من أعظم أبواب الفضل.
رضي الله عن أبي رافع القبطي مولى رسول الله ﷺ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.