مصريين سات - عرض مشاركة واحدة - خزائن الله لا تنفد
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم اليوم, 05:26 AM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69 rrr_aaa69 متواجد حالياً
مشرف الأقسام الإسلاميه والعامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
الدولة: لا تضيع وقت الصلاة
المشاركات: 191
افتراضي خزائن الله لا تنفد

بسم الله الرحمن الرحيم
.................................

حين تضيق بك الدنيا… لا تظن أن الله قد ضاقت خزائنه!

حين تتعثر خطواتك، وتغلق الأبواب في وجهك، ويخذُلك من كنت تظن أنهم سندك، وتبحث عن مخرج فلا تجد، ثم تنظر حولك فلا ترى إلا الظلام…

**تذكّر: أنت تنظر إلى الأسباب، أما الله فهو رب الأسباب.**

أنت ترى الباب مغلقًا…
أما الله فيرى ألف بابٍ لم تره بعد.

أنت تقول: انتهت الفرص.
والله يقول:

> **﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾**
> [الحجر: 21]

أي شيء تحتاجه… خزائنه عند الله.

الرزق عند الله.
الفرج عند الله.
الشفاء عند الله.
التوفيق عند الله.
الهداية عند الله.
جبر القلوب عند الله.

فلماذا ييأس من له ربٌّ خزائنه لا تنفد؟

قد ينفد ما في يدك… **لكن ما عند الله لا ينفد.**

قد يتركك الناس… **لكن الله لا يترك عبده إذا صدق في اللجوء إليه.**

قد تضيق بك الأرض بما رحبت… **لكن رحمة الله أوسع من ضيقك، وقدرته أعظم من مشكلتك.**

لا تقيس قدرة الله بحجم أزمتك.

فالمشكلة التي تراها أنت جبلًا، هي عند الله أمرٌ يقول له:

**كن… فيكون.**

قال تعالى:

> **﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾**
> [الطلاق: 2-3]

تأمل هذه الكلمات جيدًا:

**﴿مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾**

أي من مكان لم تفكر فيه.
ومن طريق لم تخطط له.
ومن شخص لم تتوقعه.
وفي وقت ربما ظننت فيه أن كل شيء قد انتهى.

كم من إنسان ظن أن رزقه انتهى، فإذا بالله يفتح له بابًا لم يكن يعرف بوجوده!

وكم من مريض ظن أن الشفاء بعيد، فإذا برحمة الله تأتيه من حيث لا يدري!

وكم من مكروب ظن أن الفرج مستحيل، ثم أصبح يومًا يحكي للناس كيف أن الله أنقذه من حيث لم يحتسب!

**لا تقل: كيف سيحدث؟**

هذه ليست مهمتك.

مهمتك أن تسعى، وأن تأخذ بالأسباب، وأن تدعو، وأن تثق.

أما كيف يأتي الفرج؟

**فذلك شأن الله.**

لا تتدخل بعقلك المحدود في تقدير رب العالمين.

أنت لا تعرف من أين يأتي رزقك، لكن الله يعلم.

أنت لا تعرف متى يأتي الفرج، لكن الله يعلم.

أنت لا تعرف لماذا تأخر ما طلبت، لكن الله يعلم.

وربما كنت تبكي على بابٍ أُغلق، بينما الله يغلقه ليحميك من وراءه.

وربما كنت تحزن على شيءٍ تأخر، بينما الله يؤخره حتى يأتيك في الوقت الذي يكون فيه خيرًا لك.

وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى:

> **«يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر»**
> رواه مسلم.

تأمل!

لو اجتمع الأولون والآخرون، وكل إنسان طلب أعظم أمنياته، فأعطى الله كل واحد منهم ما سأل…

**ما نقص من ملك الله شيء!**

فكيف تظن أن حاجتك كبيرة على الله؟

كيف تقول: مشكلتي معقدة؟

كيف تقول: ظروفي مستحيلة؟

كيف تقول: لا أرى طريقًا؟

يا عبد الله…

**أنت لا تتعامل مع بشرٍ محدود القدرة.**

أنت تدعو الله.

الله الذي إذا أراد شيئًا قال له: **كن فيكون**.

الله الذي أخرج يوسف من البئر إلى الملك.

والذي جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم.

والذي شق البحر لموسى.

والذي أخرج يونس من ظلمات البحر.

والذي رد يعقوب إليه بصره بعد الحزن الطويل.

والذي جعل مريم يأتيها رزقها وهي في محرابها.

فهل يعجزه أن يصلح حالك؟

هل يعجزه أن يفرج همك؟

هل يعجزه أن يرزقك؟

هل يعجزه أن يفتح لك بابًا بعدما ظننت أن الحياة كلها قد أغلقت أبوابها في وجهك؟

**كلا والله.**

ولكن المشكلة أحيانًا ليست في قلة خزائن الله…

**بل في ضعف يقيننا بها.**

ننظر إلى أرصدتنا فنخاف.

وننظر إلى وظائفنا فنقلق.

وننظر إلى الناس فنرجو.

ثم ننسى أن فوق كل الأسباب ربًا يقول:

> **﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾**
> [هود: 6]

فلا تجعل قلبك متعلقًا بما في أيدي الناس.

ولا تجعل مستقبلك مرهونًا بوظيفة.

ولا تجعل رزقك متعلقًا بشخص.

ولا تظن أن إغلاق باب يعني انتهاء الأرزاق.

**من أغلق بابًا من الخلق، يستطيع الله أن يفتح لك أبوابًا لا تستطيع عدّها.**

فإذا ضاقت بك الدنيا…

اركع.

إذا انقطعت الأسباب…

ادعُ.

إذا تأخر الفرج…

أحسن الظن بالله.

وإذا قال لك الشيطان: انتهى الأمر…

فقل له:

**إن خزائن الله لا تنفد.**

ثق بالله…

فربما تكون الآن في أصعب صفحة من قصتك، لكنك لا تعرف ماذا كتب الله في الصفحة التالية.

وربما يكون الفرج أقرب مما تظن.

وربما تكون دعوة رفعتها في ليلة وأنت تبكي، قد صعدت إلى السماء، والله يدبر لك من الخير ما لم يخطر على قلبك.

فلا تيأس.

ولا تقنط.

ولا تستسلم للحزن.

**اطلب من الله كثيرًا…**

فأنت لا تسأل فقيرًا فيعتذر.

ولا تسأل عاجزًا فيتردد.

ولا تسأل بشرًا يملّ من كثرة السؤال.

أنت تسأل رب العالمين.

**خزائنه لا تنفد…
ورحمته لا تنقطع…
وقدراته لا يعجزها شيء…
وكرمه أعظم من أن يحيط به عقل بشر.**

فمهما تأخر رزقك…

ومهما طال همك…

ومهما اشتدت أزمتك…

لا تنسَ أبدًا:

**ما دام لك ربٌّ في السماء، فلا يوجد في حياتك شيء اسمه مستحيل.**

**خزائن الأرض قد تنفد…
وخزائن البشر قد تُغلق…
وأيدي الناس قد تعجز…**

**أما خزائن الله… فلا تنفد.**

فأقبل عليه بقلبك كله…

واسأله…

وارجُه…

وثق به…

ثم انتظر من كرم الله ما يليق بربٍ إذا أراد شيئًا قال له:

**كن… فيكون.**

التوقيع

----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69
رد مع اقتباس