بسم الله الرحمن الرحيم
...................................
الروح التي صدقت في محبتها هي التي تتيقن بالفرج حينما تتقطع الأسباب وتذبل أوراقها، ويقول أهلها لا رجاء، فتجيبهم بكل طمأنينة: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
وهي التي يتطلع الناس إلى كل اتجاه يبحثون عن مخرج من الضيق، وهي تبتسم في سكينة ووقار؛ فباب فرجها في باطنها لا في الجدران، ومفاتيح أسوارها ليست في يد عدوها، بل في يد حبيبها الذي إغلاقه منح، وفتحه كرم، فيكفي إن أعطى، ويكفي إن منع، فلا بغية غيره ولا مبتغى سواه.
فمن عرفه رحيماً أين يسكن إلى غيره؟ ومن علمه لطيفاً كيف يأنس بسواه؟ ومن أحبه كريماً أنّى له أن يحتاج أحداً غيره، أو يسأل عبيده، أو يتطلع إلى ما في أيديهم؟