بسم الله الرحمن الرحيم
.......................................
ليس الخير ما وافق هواك، ولا الشر ما خالفه؛ إنما الخير ما ردك إلى الله. ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون﴾ [الأنبياء: 35].
فالنعمة والمحنة سفران إلى الله: إن حملتك النعمة إلى المنعم فشكرت، وحملتك المحنة إلى الله فصبرت، فقد استوى عندك العطاء والمنع؛ لأن عينك لم تعد تقف مع الوارد، وإنما مع مورده.
وهنا سر الفرح: أن تفرح بالله في كل حال؛ فهو المقصود في العطاء، والمقصود في المنع، وإليه المنقلب في الحالين. فمن كان الله غايته، لم تضره تقلبات الطريق.