بسم الله الرحمن الرحيم
......................................
غضب الشيــخ الجليل : العز بن عبدالســــلام ..
عندما فوجئ بوجود حانة تبيع الخــمور ،
فما كان منه إلا أن خرج إلى الحاكم ،
وكان السلطان ( نجم الدين أيوب )
فوجد السلطان والأمراء يقبلون الأرض بين يديه ،
وحــوله يصطف العسكر ،
فما كان من الشيخ الجليل ،
إلا أن نادى السلطان باسمه مجرداً دون ألقـــاب ،
وبصوت مرتفع وقال : يا أيـــــــوب ..
فألتفت السلطان ،
ليرى من الذي يناديه باسمه هكذا ،
مجرداً دون ألقاب .. !!
ليجد سلطان العلمـــاء يحدثه ويقول له :
ما حجـــــتك عند الله عز و جل غداً ، إن قال لك :
ألم أبوئك ملك مصر فأبحت الخمـــــــور .. ؟
فقال : أو يحدث هذا في مصــــر ..؟
قال : نعـــــــــم ..
في مكان كذا وكذا حانة ،
يباع فيها الخمر وغيرها من المنكرات ،
وأنت تتقلب بين النعم في هذه الممـــلكة .. !!
فقال : يا سيدي ،
أنا ما فعلت هذا إنما هو من آثار عهد أبي ..
فهز العز بن عبد السلام رأسه ، وقال :
إذن أنت من الذين يقولـــون :
( إنا وجدنا آباءنا على أمة )
فقال : لا أعوذ بالله ،
وأصدر أمراً بإبطالها فوراً ،
ومنع بيع الخمور في أنحاء مصر ..
ولما عاد الشـــــــيخ الجليل إلى تلاميذه ،
سأله أحدهم : يا سيدي ،
كيف استطعت أن تقف أمام السلطان ،
وتصرخ به أمام وزرائه وحاشيته ،
وتناديه باسمه مجرداً ..؟
فقال الشيخ : يا بُني ، رأيته في تلك العظمة ،
فأردت أن أهينه لئلا تكبر عليه نفسه فتؤذيه ..
فقال التلميذ : يا سيدي أما خفـــــته ..؟
فابتسم العز بن عبد السلام ،
وقال : والله يا بني ،
عندما أستحضرت هيبة الله تعالى ،
صار السلـــــطان أمامي كالقـــــــط …..!!!!
هكذا كان العز بن عبد السلام ،
كان لا يخشى في الحق لومة لائم ،
ولذلك فهو بائع الملوك وسلطان العلماء .
رحم الله الشــــــيخ الجليل العز بن عبد السلام ..