بسم الله الرحمن الرحيم
.........................................
{{{هل يجوز للمأمومين متابعة الامام في الركعه الخامسه ؟}}}
السؤال
كنا نصلي في جماعة وفي اخر ركعة نسي الإمام انها الرابعة وقام للخامس فنبهه البعض على ذلك وهو اتم وقوفه فهل يجب علينا الوقوف معه لركعة الخامسة ثم يسجد للسهو ام يُتمها لوحده وننتظره للسلام وإن قمنا معه ايسجد للسهو وحده أم يجب ذلك على الجميع؟
الجواب
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
أما بعد....
لا يجوز للمأمومين متابعة الإمام في الركعة الخامسة إذا علموا أن هذه الركعة زائدة وأن الإمام قام إليها سهواً.
أولاً: كيفية تصرف المأمومين عند قيام الإمام للركعة الخامسة
إذا تنبه المأمومون لكون الركعة خامسة، وجب عليهم ما يلي:
عدم القيام معه: يمتنع المأمومون عن القيام ويظلون جلوساً في التشهد الأخير؛ لأن متابعة الإمام في زيادة متعمَّدة أو معلومة البطلان محرَّمة وتُبطل الصلاة.
الانتظار (وهو الأفضل والأولى): يجلس المأمومون ينتظرون الإمام وهو قائم في خامسته، حتى إذا أنهى ركعته ونزل للتشهد، سلَّموا معه بعد أن يسجد للسهو.
ثانياً: أحكام سجود السهو وحالة من قام مع الإمام
موقف من قام مع الإمام:
عالم بزيادة الركعة: من قام مع الإمام وهو يعلم أنها ركعة خامسة زائدة ويعلم حرمة متابعته، بطلت صلاته ووجب عليه إعادتها.
جاهل أو نسي: من قام معه وهو جاهل بحكم المتابعة أو ناسياً، صلتُه صحيحة، ويرجع للجلوس فور تذكره أو معرفته.
على مَن يجب سجود السهو؟
يجب سجود السهو على الجميع (الإمام والمأمومين).
إذا سجد الإمام للسهو قبل السلام أو بعده، يلزمه ويسجد المأمومون معه؛ لأن السهو وقع في صلاة الجماعة أصلًا ولجبر ما حصل فيها من خلل.
موجز الفتاوى (إسلام ويب، الإسلام سؤال وجواب، نور على الدرب):
تتفق الفتاوى الصادرة عن هذه الجهات على أن المأموم العالم بالزيادة ينبغي عليه الثبات في جلوسه والتسبيح للإمام، فإن لم يرجع الإمام ينتظره المأموم جالسًا حتى يرجع ويسلّم معه بعد سجود السهو، ولا يتبعه في القيام للركعة الزائدة بحال.
أفضل وأرجح ما نُقل عن كبار العلماء (كابن باز وابن عثيمين) في هذه المسألة هو:
1. يجب ألا تتبع الإمام في الركعة الزائدة إذا كنت تعلم يقيناً أنها خامسة، بل تجلس وتنتظره حتى يُتمها ويسلم، وتسلم معه، وتكون صلاتك صحيحة .
2. أما إن قمت معه جاهلاً بالحكم أو ناسياً، فصلاتك صحيحة أيضاً، وتُحتسب لك تلك الركعة إن كنت مسبوقاً .
3. لكن إن قمت معه وأصررت على متابعته عالماً بأنها ركعة زائدة، قال الجمهور (مالكية وشافعية وحنابلة) بأن صلاتك تبطل؛ لأنها متابعة في زيادة علم بطلانها .
تفصيل مهم (خاص بحالة المسبوق):
1\ إن كنت مسبوقاً (أدركت معه بعض الصلاة) وقمت معه جاهلاً بالزيادة، فهذه الركعة الخامسة تحسب لك وتتم صلاتك، وتسلم معه .
2\ لكن إن كنت تعلم أنها زائدة، فلا يجوز لك القيام لاعتبارها قضاءً، بل تجلس وتنتظر، ثم تقضي ما فاتك بعد سلامه .