بسم الله الرحمن الرحيم
....................................
حين تنكشف السرائر ويُحصل ما في الصدور، لا ينجو إلا ما كان خالصاً لوجه الله، لا تبقى تلك المظاهر الخادعة، بل يبقى رصيد الخلوات؛ الصلوات الطويلة الخاشعة، السجدات العميقة التي عفرت الجباه في أطراف الليل، الأذكار الخفية، الدمعات التي حفرت مجاريها في السر، التضحيات التي لم تبتغِ غير القرب، والحب الصادق والشوق العارم للحي القيوم.
تلك هي الخبيئة التي لا تموت بموت صاحبها، لأن قيمتها ليست في شهرة صاحبها، وإنما في صلتها بالله.﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾