بسم الله الرحمن الرحيم
...................................
(فأما السفينة .. وأما الغلام... وأما الجدار ...................)
قوس مفتوح لمئات الأحداث والأشياء والأشخاص في حياتنا جميعا!
متوالية لم يغلق الخضر قوسها، ولم ينس موسى درسها!
فيها من عموم القدرة واللطف أكثر مما فيها من خصوص الأحداث والأشخاص!
فيها حقائق الحياة التي يطمئن إليها القلب ويسكن، وإن كان رهين كهف ناء بفلاة قاحلة!
توقفت رحلة النبي والعبد الصالح وبقيت رحلة الحياة على ذات الطريق، فكم من سفينة ! وكم من غلام ! وكم من جدار!
فتش في نفسك، وأكمل سطور قصتك، وتوقف أمام ألطاف ربك في أقداره، وتأملها كلما قسا قلبك!
ستجد قلبك ساجدا يقول: سبحانك ما أعظمك وأحلمك وأرحمك وأقربك وأكرمك!
رمم خروق سفينتك واجعل عيبها سبب نجاتها، فمعيبة ناجية خير من زاهية متردية!
املأ فراغ القوس ... بعزيمة موسى ويقين الخضر ... ستعلم أن ثمة جنتين: الأولى من طين الأرض تغر الحمقى وتأخذهم إلى قاع الصدود، والأخرى من زهر القلب: شمسها لا تغيب، وماؤها لا يغيض، وأكلها لا ينقطع!
املأ فراغ القوس بشحنات اليقين ، وانطلق كما " انطلقا" على الصراط القويم والطريق المستبين!