بسم الله الرحمن الرحيم
...............................
والليل إذا يسر
ما كان الليل يومًا ليقيم، وإنما يسير ليذهب؛ كذلك كل ظلمة في ظاهرك ليست إلا مخاضًا لنور يتخلق في سرك.
فما تحمله في سرك اليوم من حيرة أو فقد أوهم، ليس خارجًا عن تدبير من أقسم بالليل إذا يسري؛ فكما يسير الليل إلى الفلق بلا استئذان، يسير لطفه الخفي إلى قلبك بلا استئذان.
لا تستعجل الصباح، فمن أقام الليل هو رب الفجر، وحسبك أن تدبيره يطوي الطريق في الظلماء ليقضي بك إلى النور.
صباحكم يقين بأن كل ليل يمضي، وأن الفجر أمر مقضي.