بسم الله الرحمن الرحيم
......................................
فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها، من كريمات نساء قريش، وُلدت في مكة المكرمة، وهي زوجة أبي طالب عمّ رسول الله ﷺ، ووالدة علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكانت للنبي ﷺ بمنزلة الأم، إذ قامت برعايته والاهتمام به منذ صغره، فكان يجد عندها من الرحمة والحنان ما يذكّره بأمه.
أسلمت رضي الله عنها بعد عشرة من المسلمين، فكانت الحادية عشرة في الإسلام، والثانية من النساء، ثم هاجرت إلى المدينة المنورة.
وتوفيت رضي الله عنها في السنة الرابعة للهجرة، ودُفنت في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة. وقد عظُم شأنها عند رسول الله ﷺ، فلما ماتت كفّنها في قميصه، وصلّى عليها، ونزل في قبرها، وجعل يوسّع نواحيه ويسوّيها، ثم خرج وعيناه تذرفان.
ولما سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن ذلك، قال رسول الله ﷺ: «إن هذه المرأة كانت أمي بعد أمي التي ولدتني»، وذكر ﷺ إحسانها إليه ورعايتها له، وأن جبريل عليه السلام أخبره عن ربه أنها من أهل الجنة.