مصريين سات - عرض مشاركة واحدة - شروط التجارة الرابحة مع الله
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم يوم أمس, 09:11 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى متواجد حالياً
مراقـب عام الأقســام الأسلاميــه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 3,528
افتراضي شروط التجارة الرابحة مع الله




الإخلاص
اجعل كل دقيقة في حياتك لله وأخلص له عز وجل، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ»

الصبر على طاعة الله
هي أعظم الدرجات، و دونها الصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة، إن الله يقول: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 4].
كن واثقا بالله :أحسن الظن بالله و توكل عليه في تجارة الإيمان والعمل الصالح والتقوى، قال الله سبحانه: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾[الأعراف:96].

انتهز الفرص
منذ أن تصبح مكلفا وتبلغ رشدك حتى تلقى ربك فإنك في تجارة مع الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله».

المتاجرون مع الله
لقد ضرب الصحابة – رضي الله عنهم – أروع الأمثلة في التجارة مع الله؛ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتنَا صُعْلُوكًا[1] حَقِيرًا، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ الَّذِي بَلَغْتَ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِمَالِكَ وَنَفْسِكَ؟ وَاللهِ! لاَ يَكُونُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُمْ صُهَيْبٌ: أَرَأَيْتُمْ إنْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِك رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ
لقد حدَّث صهيبٌ رضي الله عنه نفسه قائلاً: ما قيمة المال ولو كان كل مال الدنيا، إن أنا خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تخلَّفْتُ عن صحبة المؤمنين؟! لقد كان الثمن الذي سيدفعه صهيب رضي الله عنه -في رؤيته- زهيدًا جدًّا بالقياس إلى ما سيُحَصِّله؛ لهذا لم يكن اختبارًا صعبًا على نفسه رضي الله عنه؛ فقد قرَّر أن يشتري الجنَّة منذ زمن، وكلَّما مرَّ عليه الوقت ازداد إصرارًا على قراره؛ لهذا تنازل التاجر صهيب رضي الله عنه عن كل ماله في لحظة واحدة دون تردُّد!
هكذا في بساطة، ترك صهيب رضي الله عنه كل ثروته، وكل تعب السنين السابقة! وتلك حقًّا هي التجارة الرابحة؛ ولهذا عندما عَلِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الموقف جاء تعليقه عليه متوافقًا مع هذا المعنى حيث قال: "رَبِحَ صُهَيْبٌ رَبِحَ صُهَيْبٌ". وعندما رأى صهيبًا رضي الله عنه في المدينة كرَّر المعنى نفسه قائلاً: "يَا أَبَا يَحْيَى! رَبِحَ الْبَيْعُ".

الشيخ السيد مراد سلامة


التوقيع


رد مع اقتباس