بسم الله الرحمن الرحيم
............................
هون على نفسك كل هذا الهمّ والغمّ والألم، والتفكير، والتشتيت، ولا تجعل الدنيآ أكبر همك ، فوالله ان متاع هذه الدنيا زائل، وأيامها قلائل، وكُل من فيها راحل،
وهل تعلم من هم السعداء ؟
السعداء هم أصحاب القلوب الحية، والنفوس القوية والعقول الواعية، الذين يعيشون في الحياة وقلوبهم معلقة بالآخرة، مقاييسهم ربانية، وحساباتهم إيمانية، يدركون حقيقة الدنيا الفانية والآخرة الباقية، يعملون أملًا في الآخرة، فوالله أن هذه الدنيا، كما وصفها النبي عليه أفضل الصلاة والسلام،
نامَ رسول اللَّه ﷺ على حصيرٍ فقام وقد أثَّرَ في جنبِهِ فقلنا يا رسول اللَّه لو اتَّخَذنا لَكَ وطاءً فقالَ ﷺ : ( ما لي وما للدُّنيا ، ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها ).
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا