بسم الله الرحمن الرحيم
.................................
كان عليه الصلاة والسلام في معركة الأحزاب و فيما استقبل بعد ذلك من معارك يقول : اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم وكان يقول: لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده
لكن من الذي يستحق النصر ؟!!!
قلوب أخرى، في الحقيقة عندما أقارن بين قلبي وقلوب أولئك الناس أشعر بشيء كبير من البعد ...
لأنه في يوم من الأيام ضاقت قريش بالحصار وقررت أن تهجم هجومًا تنتهي فيه إلى نتيجة حاسمة، وفعلاً وجهت قواها في ضربة شديدة لقلب المدينة، وتجمع المسلمون من الظهيرة إلى صلاة العصر إلى أن غربت الشمس وهم يقاومون حتى ردوا المهاجمين على أعقابهم خاسئين
تدرون ماذا كان تعقيب صاحب الرسالة الخاتمة على المعركة ؟
يقول : ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس
هذا كل ما أحزنه ، أحزنه أنه لم يسعد بلقاء الله في صلاة العصر ، أحزنه أنه لم يشعر بحلاوة الوحي وهو يتلوه بين يدي رب العالمين
هذا قلب وحوله قلوب على شاكلته أو تعلمت منه ، ما أساءها أن بذلت جهدًا أو فقدت مالاً أو روعها الأعداء،
بل شغلونا عن الصلاة الوسطى
ليس ببعيد أن تنزل الأمطار، وأن تعصف الرعود، وأن تقصف قواصف الجو على الكافرين فترغمهم على أن يفكوا الحصار ويذهبوا بددًا من حيث جاؤوا:
{ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا * وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا }.