قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).
قال الله تعالى:
(َا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً).
قال الله تعالى: (
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً).
عباد الله:-
لا يختلف اثنان في أن رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وأن الصلاة ركن لا يتم إسلام إلا بإقامته ، ومن شك في ذلك فهو كافر، يستتاب فإن تاب وإلا قتل .
فهي العهد الذي بيننا وبين أهل الشرك والكفر.

وهي وللأسف آخر ما يفقد من الدين ، فإذا ضاعت ضاع الدين كله.
والواجب علينا كمسلمين التناصح والتواصي بالحق والتذكير بهذه الصالة، التي ما كان الصحابة يعدون عملاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وخاصة في هذه الأيام التي عظم التفريط من بعض الناس في شأن الصلاة ، وأصبحوا يجاهرون بتركها والتخلف عن بيوت الله وأدائها فيها. ولا يخلو حي من شرذمة قليلة فمنهم، ففي حينا وحول مسجدنا هذا رجال وشباب لا يشهدون الصلاة معنا البتة، اللهم إلا الجمعة وأحياناً، نعم، رجال وأولياء أمور وشباب تعرفهم بأسمائهم نوصحوا سراً، وأرسل إليهم من يذكرهم، وأوصي بعض آبائهم وحذوا خطر ما عليه أبناؤهم. ولكن لا حياة لمن تنادي ولا عذر لهم، فبيوت بعضهم لا تبعد عن المجسد إلا أمتاراً.
وهم أصحاء أقوياء لا يغيب الواحد منهم عن عمله ساعة، ولكن يؤذن المؤذن وتقام الصلاة ويسمع القرآن وهو في بيته مع امرأة وأخواته وبناته لا يخرج ليشهد الصلاة مع المسلمين وليست القضية. شخصاً ولا شخصية ولا ثلاثة بل أكثر فهل ينتظر هؤلاء أن ترفع ضدهم قضية إلي المحكمة الشرعية؟ - ولنا الحق في ذلك – في أنهم – كما يظهر لنا – لا يصلون؟ أم نسكت عنهم ونجاورهم ونساكنهم ونجالسهم ونعاملهم معاملة المسلمين ونكون بذلك من الخائنين؟.

فقد سئل علماؤنا الآجلاء عن رجل لا يصلي هل يسكن معه ويخالط أم لا. فكان الجواب: إذا كان هذا حالة فإنه كافر مرتد، خارج عن الإسلام، ولا تجوز مساكنته، لأن تارك الصلاة كافر ويترتب عليه أحكام المرتدين، من أنه لا يزوج بمسلمة، وإن كان متزوجاً يفسخ نكاحه ولا تحل له زوجته، وإذا ذبح لا تؤكل ذبيحته لأنها حرام أخبث من ذبيحة اليهودي والنصراني، ولا تحل له أن يدخل مكة أو حدود حرمها، ولا يحق له الميراث، وإذا مات لا يغسل ولا يفكن ولا يصلي عليه ولا يد فيه مع المسلمين. ومن قدم تاركاً للصلاة للمسلمين ليصلوا عليه فقد خانهم.
وهذا الحكم للرجل أو المرأة، سواء كان متزوجاً أو أغرباً، هذا حكم الله فيهم".
قال الله تعالى:
( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) صدق الله العظيم.
نعم أيها الأخوة: لا نفهم عن تارك الصلاة في المسجد إلا أنه تارك للصلاة بالكلية. وإلا لو كان مصلياً فما المانع له من الصلاة فيه؟
حتى لو زعم أنه يصلي في مسجد آخر، أو لديه أعمال وارتباطات، فليست بقدر أن يمر عليه الشهر والشهران ولم يدخل بيت الله المجاور له، وخاصة في صلاة الفجر والعصر ونحوها. كما هو حال بعض جيراننا هداهم الله.
ولذا نص الفقهاء رحمهم الله : على أن الإنسان ينبغي له الصلاة ي مسجد حيه المجاورة له حتى لا يساء به الظن.
وكان هذا معمولاً به زمن الصحابة رضي الله عنهم، حتى قال عبد الله بن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن. (أي اتهمناه بالنفاق).
نسأل الله السلامة والعافية
ولا أظن مسلماً عاقلا ًيشك في وجوب الصلاة جماعة .
وإن أمر الله ببناء المساجد وتعميرها ؟
الشيخ / فواز بن خلف الثبيتي