مصريين سات - عرض مشاركة واحدة - النهي عن التنازع والاختصام يوم القيامة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم يوم أمس, 06:18 PM
الصورة الرمزية جهاد الشورة
جهاد الشورة جهاد الشورة متواجد حالياً
المشرف المميز لأقسام الفيدات والشفرات
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Dec 2025
المشاركات: 2,727
افتراضي النهي عن التنازع والاختصام يوم القيامة

النهي عن التنازع والاختصام يوم القيامة
في سورة ق الآية رقم (28) ﴿ قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ﴾.
تفسير الآية:-

﴿ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ ﴾ أي في القرآن وأنذرتكم وحذرتكم على لسان الرسول، وقضيت عليكم ما أنا قاض[1]، وقيل لا تتنازعوا عندي في هذا الموقف، فإن التنازع لا فائدة فيه[2]، يقول الرب عز وجل للإنسي وقرينه من الجن ، وذلك أنهما يختصمان بين يدي الحق فيقول الإنسي : يا رب ، هذا أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني . ويقول الشيطان : { ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد } أي: عن منهج الحق . فيقول الرب عز وجل لهما : { لا تختصموا لدي } أي: عندي ، { وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ } أي: قد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل ، وأنزلت الكتب ، وقامت عليكم الحجج والبينات والبراهين[3].

الخلاصة:-

مع أني هذا النهي مستقبلي وأخروي (أي في الدار الآخرة)، ولن يحدث في الدنيا إلا أنه منهي عنه في القرآن من الآن للتحذير من القرين (الشيطان) ويحدثنا المولى سبحانه وتعالى ويٌخبرنا أن القرين سينفي أنه أطغى الإنسان وأضله في الدنيا كما جاء في الآية رقم (27) ﴿ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ ، ويبرر المولى بأن التنازع بين الإنسان وقرينه لا فائدة منه يوم القيام والسبب في الآية التالية رقم (29) ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾، وكذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة ابراهيم رقم (47) ﴿ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ﴾.

من كتاب "ختام المنهيات من كلام مالك البريّات" لمؤلفه،،،
صاحب المئويات،،،
محمود عربان

[1] انظر تفسير البغوي .
[2] انظر التفسير الوسيط .
[3] انظر تفسير ابن كثير .

التوقيع

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

رد مع اقتباس