بسم الله الرحمن الرحيم
...........................................
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾
نحن نقيس الأمور بما نملك من أسباب، ونقدّر الممكن بمقدار قدرتنا؛ فإذا انسدت الطرق، ظننا أن الغايات قد انسدت، وإذا عجزت الأسباب، توهمنا أن العطاء قد تعذّر.
لكن الآية تنقلنا من ميزان القدرة البشرية المحدودة إلى شهود القدرة الإلهية المطلقة: ما تراه أنت نهايةً، ليس نهايةً في تدبير الله؛ وما عجزت عن تصوره، لا يخرج عن قدرته.
ارفع حاجتك إلى الله، ولا تُقِم رجاءك على حدود عجزك، ولا تحصره في حسابات إمكاناتك؛ فما عجزت عنه قدرتك، لا تعجز عنه قدرته، وما ضاق عنه تدبيرك، لا يضيق عنه تدبيره.