بسم الله الرحمن الرحيم
......................................
لا تدعُ ربك متجلّدًا تخفي ضعفك، بل أقبل عليه بكمال افتقارك، وصدق انكسارك؛ فأنت مع الناس تتجمّل بالصبر، وبين يدي الله تتزيّن بالافتقار.
لا تستحِ أن تعرض على الله وهنك، ولا أن تبثّه حاجتك؛ فليس من الأدب مع الله أن تتظاهر بالقوة بين يديه، وإنما الأدب أن تعرف فقرك، وتوقن بغناه.
هكذا دعاه زكريا عليه السلام:
﴿رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.
تجلّد أمام الخلق، وافْتَقِر إلى الحق؛ فكلما صدقت في إظهار فقرك بين يدي الله، ازددت غنىً به.