بسم الله الرحمن الرحيم
.......................................
ذهب الخليفة "المعتصم" في صباح أحد الأيام إلى الإمام "أحمد بن حنبل" في سجنه إبان فتنة خلق القرآن، وقال:
" كيف أصبحت يا أحمد ؟!! "
فقال الإمام أحمد :
" بخير يا أمير ولله الحمد .. غير أني رأيت رؤية أزعجتني ولاتزال .. رأيت القرآن مسجى قد مات فغسلته وكفنته ثم صليت عليه... "
•- قال الخليفة المعتصم :
" ويحك يا أحمد أيموت القرآن أم أنك تهزأ بي؟ "
•- قال الإمام أحمد:
" هذا قولكم أنه مخلوق وكل مخلوق يموت ! "
فنظر الخليفة المعتصم لإبن أبي دؤاد، وهو رأس من رؤوس الفتنة، فقال الأخير:
" يا أمير المؤمنين، أرى أن يجلد وماله غير السوط يؤدبه! "
•- قال الخليفة المعتصم:
" يا أحمد لا تقتل نفسك وأجبني بخلق القرآن.."
•- قال الإمام:
" أعطني شيئا من كتاب الله أو سنة رسوله يقول بما تقول؟ "
•- قال الخليفة للجلاد:
" شد قطع الله يدك ".. أي أضربه و أوجع.
فضرب الجلاد أول جلدة، فقال الإمام :
" بسم الله "
.ثم ضرب الثانية فقال الإمام:
" لا حول ولا قوة الا بالله. "
فضرب الثالثة فقال الإمام:
" القرآن كلام الله غير مخلوق "
فضرب أخرى فقال:
" لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ! "
ثم دنا بن أبي دؤاد من الإمام يقول:
" يا أحمد اهمس في أذني بكلمه تنجيك من عذاب الخليفة. "
قال الإمام:
" بل أدنُ أنت واهمس في أذني بكلمه تنجيك من عذاب الله. "
فأشار ابن أبي دؤاد إلى الجلاد أن أوجع...فظل يجلده حتى أغشي على الإمام.
"سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي"