مصريين سات - عرض مشاركة واحدة - بسم الله الرحمن الرحيم
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2022-06-25, 08:45 PM
الصورة الرمزية م تامرالقناوى ابواحمد
م تامرالقناوى ابواحمد م تامرالقناوى ابواحمد غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 118
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

ما صحة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون"، وما المقصود به؟





الحديث صحيح متفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ المصُوِّرُونَ) رواه البخاري ومسلم .


أما المقصود بالمصورين الذين هم أشد الناس عذاباً يوم القيامة ، فقال العلماء أنهما صنفان:

الأول :من صور التماثيل لتعبد من دون الله ، وهي صناعة الأصنام ، ولا شك أن فاعل ذلك كافر ، وكان من أشد الناس عذاباً لما فيه من صنع آلهة تعبد من دون الله .

الثاني : من صور التماثيل أو الصور مضاهاة لخلق الله وزعماً منه أنه يماثل صنعة الله وخلقه سبحانه جل في علاه ، وهذا أيضا كفر بزعمه أنه يضاهي صنعة الله وخلقته .

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال "
قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أوْ شَعِيرَةً" .

قال بدر الدين العيني رحمه الله في شرح الحديث " فإن صوَّرها لتُعبد أو لمضاهاة خلق الله تعالى : فهو كافر قبيح الكفر ، فلذلك زيد في عذابه"

فهذا ما حمل عليه تأويل الحديث في بيان سبب الزيادة في العذاب ، وبعض العلماء حمل التشديد وزيادة العذاب على أنه من أشد الناس عذابا لأنه روي في بعض الروايات " إن من أشد الناس عذابا ".

وهذا لا يعني أن صنع التماثيل لذوات الأرواح إذا كان لغير عبادة الأصنام أو بغير نية مضاهاة خلق الله أنه مباح ، بل هو معصية محرمة وكبيرة من الكبائر ، وكذلك أيضا التصوير اليدوي لذوات الأرواح متى كانت الصورة كاملة غير ناقصة ما لا يعيش إلا به فهي محرمة .

روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت : "قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَتَكَهُ وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ".

فهذه عائشة كان في قرامها -يعني سترة في بيتها- صور ذوات أرواح وهي لم تقصد قط عبادتها ولا مضاهاة خلق الله في اتخاذها ولا يظن هذا في صانعها لما صنعها ، ومع ذلك نهى النبي علن تعليقها وإكرامها ، فاتخاذها وسادة يعني أنها تمتهن .

والمجسمات أو التماثيل محرمة بالإجماع ، والرسم اليدوي لذوات الأرواح محرمة عند الجمهور.


تحياتى اخوكم تامرالقناوى
رد مع اقتباس