*الفرق بين التوكل والتواكل*
*يُحكى أن العالم الزاهد إبراهيم بن أدهم كان يومًا في سفر، فرأى طائرًا كُسر جناحه، فوقف يتأمل كيف سيجد هذا الطائر طعامه؟"*
ظل يراقب، حتى جاء طائر آخر، وأخذ يضع الطعام في منقار الطائر المصاب.
حينها قال إبراهيم ابن ادهم:
*"سبحان الله! الله يرزق هذا الطائر حتى وهو عاجز."*
تأثر إبراهيم ابن ادهم بالمشهد، وقرر أن يترك تجارته ويجلس متعبدًا، متوكلًا على الله كما فعل الطائر المصاب.
لكن عندما علم الشبلي، أحد الصالحين، بذلك، جاءه وقال له بحكمة:
*"يا إبراهيم، لماذا اخترت أن تكون الطائر الضعيف الذي ينتظر رزقه، ولم تختر أن تكون الطائر القوي الذي يُطعم غيره؟*
ألم يقل النبي ﷺ:
*(المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؟)*"
فأدرك إبراهيم أن التوكل لا يعني انتظار الرزق بلا عمل، بل السعي في الخير، وأن يكون الإنسان سببًا في رزق غيره كما في رزق نفسه.
*الحكمــــه*
الخير كله في التوكل الصحيح، الذي يجمع بين الثقة بالله وبذل الجهد، فكما قال النبي ﷺ للسائل هل يترك دابته ويتوكل ام يعقلها ويتوكل
فقال له النبي ﷺ: *(اعقلها وتوكل)*
اللهم ارزقنا حسن التوكل عليك واجعلنا متوكلين لا متواكلين
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا