العزُّ بالعلمِ لا جاهٌ ولا مالُ
والفخرُ بالفضلِ لا عمٌ ولا خالُ
فكلُّ عزٍ بغيرِ العلمِ منقطعٌ
وكلُّ كثيرٍ بدون الفضل إقلالُ
وكلُّ حالٍ حَلَتْ والجهلُ رائدُها
فإنها لذويها بئست الحالُ
معزّة الجهلِ إدبارٌ ومنقصةٌ
وعزّةُ العلمِ إسعادٌ وإقبالُ
يموتُ ذو الجهلِ لا ذكرٌ ولا أثرٌ
إن السرابَ ببطنِ البيدِ ختَّالُ
يكفى ذوى الجهلِ في الدارين منقصةٌ
بين الورى أنّهم في الناسِ جُهَّالُ
تموتُ بالموتِ في الأحياءِ سيرتُهم
إنَّ الجهولَ لرمزِ النقصِ تمثالُ
فذاك كمّيةٌ في الكون مهملةٌ
سيّانَ واللهِ إنْ داموا وإنْ زالوا
لكن أولو العلمِ أحياءٌ وإن قبروا
على مقابرهم نورٌ وإجلالُ
يَستنشقُ الكلُّ كالريحان سيرتَهم
فالطيبُ شافٍ، ونتنُ الريحِ قتّالُ
أكابرُ الكون مهما طار طائرُهم
هم الرعايا وأهل العلم أقيالُ
هم للزمان على طول المدى حللٌ
لكن سواهم لهذا الدهر أسمالُ
أفعالُهم من عيوبِ النقصِ سالمةٌ
فليس فيها إذا فتّشتَ إعلالُ
هم الغياثُ إذا ما أزمةٌ أزمتْ
وهم لدين النبي المصطفى آلُ
عليهم مِسحةُ الإخلاصِ مشرقةٌ
لا ينطقون وصمتُ الكلِّ أقوالُ