بسم الله الرحمن الرحيم
.......................................
لا تفرح كثيرًا بما هو آتٍ، ولا تحزن كثيرًا على ما فات.
من طبيعة الإنسان أن يفرح عندما ينتظر شيئًا يتمناه، وأن يحزن عندما يفقد شيئًا كان يحبه، ولكن الحكمه في أن يقتصد الإنسان في الفرح والحزن، فلا يزيد فالفرح ولا الحزن.
قال الله تعالى:
﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: 23].
فالآية تعلمنا التوازن؛ فلا نجعل ما فاتنا سببًا لحزنا الشديد ويأسنا، ولا نجعل ما حصلنا عليه سببًا للغرور والتكبر. نفرح بالنعم ونشكر الله عليها، ونحزن عند المصائب حزنًا طبيعيًا.
والنبي ﷺ قال: «واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك».
لذلك لا تُرهق نفسك بالتفكير في ماذا لو حدث؟ و"ماذا لو لم يحدث؟"، فما كُتب لك سيأتيك، وما لم يُكتب لك فلن تناله مهما حاولت.
اطمئن. فالأيام بيد الله، وما دام الله يدبر أمرك، فلا تخف من القادم، ولا تعش أسيرًا للماضي.