بسم الله الرحمن الرحيم
.....................................
عود نفسك الرضا فإن السعادة في الرضا، وصاحب الرضا لا يحزن على ما فات ولا يخاف مما هو آت، ولا ينشغل عن العمل بالأوهام، ولا تقعد همته عن السعي الحميد بوساوس الشيطان!
يعالج آلام الماضي بجمال قول الله ﷻ: ﴿ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ۚ إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾
فما مضى مكتوب مقدور، وما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك!
وفي عثرات الحاضر يستعين بالله، ويغالب عقبات الطريق بجمال قوله ﷻ: ﴿ ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ۗ ومن يؤمن بالله يهد قلبه ۚوالله بكل شيء عليم ﴾
الإيمان يَهدي والهُدى يُرضي، والرضا يعقب الفلاح، والله ﷻ يحب القلب الصبور في الشدة، الشكور في النعم، المتجمل بالرضا على كل حال!
وفي مخاوف المستقبل يتذكر قول الكريم ﷻ:
﴿قُل لن يصيبنا إلّا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾
فيعلم يقينا أن الله لا يقدّر للمؤمن إلا الخير، ومن ثم يسعى إلى غده بالأمل والعمل والفأل الحسن.