البراء بن مالك - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمــنــتــديــات الــعــامــة > شخصيات لا تنسى
  #1  
قديم 2026-07-21, 10:26 AM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69‏ rrr_aaa69 متواجد حالياً
مرشح للأشراف بالأقسام العامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
المشاركات: 94
افتراضي البراء بن مالك

بسم الله الرحمن الرحيم
................................

البراء بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، أحد أعظم فرسان الإسلام، وأحد أشجع الصحابة الذين عرفتهم الأمة. وهو أخو الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله ﷺ، وأمهما هي الصحابية الفاضلة أم سليم رضي الله عنها، التي كانت من أوائل نساء الأنصار إسلامًا.
ولد البراء في المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بسنوات، ولم يثبت تاريخ ميلاده على وجه الدقة، كما هو الحال مع كثير من الصحابة. نشأ في بيت عرف الإيمان والطاعة، فكان يرى أمه تربي أبناءها على محبة الله ورسوله، وكان أخوه أنس يخدم النبي ﷺ، فامتلأ قلب البراء بحب الإسلام والجهاد في سبيل الله.
لم يكن البراء طويل القامة ولا عظيم البنية، بل كان نحيف الجسم، أشعث الشعر، بسيط الهيئة، حتى إن من يراه لا يظن أنه من أعظم أبطال المسلمين. لكن الله أكرمه بقلب مليء بالإيمان والشجاعة واليقين، فلم يكن يخشى الموت، بل كان يطلب الشهادة في كل معركة.
وقد قال فيه رسول الله ﷺ:
"رُبَّ أشعث أغبر ذي طِمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرَّه."
وكان البراء من هؤلاء الذين استجاب الله دعاءهم، حتى كان الصحابة إذا اشتد عليهم القتال طلبوا منه أن يدعو الله بالنصر.
ومنذ شبابه لم يكن يبحث عن منصب أو قيادة، وإنما كان يرى أن أعظم كرامة هي أن يموت وهو يجاهد في سبيل الله. وكان يكثر من الدعاء قائلًا: "اللهم ارزقني الشهادة."
ولما توفي رسول الله ﷺ، كان البراء من الذين ثبتوا على الإسلام، ثم خرج مع جيوش المسلمين في حروب الردة، ليبدأ فصلًا من أعظم فصول البطولة في تاريخ الإسلام.

البراء بن مالك في معركة اليمامة وحديقة الموت
بعد وفاة رسول الله ﷺ ظهرت الردة في بعض قبائل العرب، وكان أخطرهم أتباع مسيلمة الكذاب، الذي ادعى النبوة، فجهز الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه جيشًا بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه للقضاء على هذه الفتنة.
وكان البراء بن مالك من أبرز فرسان هذا الجيش.
واشتدت معركة اليمامة حتى احتمى جيش مسيلمة داخل حديقة عظيمة أُغلقت أبوابها بإحكام، وعجز المسلمون عن اقتحامها، فأصبح الموقف شديد الخطورة.
عندها تقدم البراء رضي الله عنه وقال للمسلمين:
"احملوني على ترس، ثم اقذفوني داخل الحديقة."
تعجب المسلمون من طلبه، لأن دخوله وحده بين آلاف المقاتلين يكاد يكون موتًا محققًا، لكنه كان يرجو الشهادة.
فحمله الرجال على ترس، ثم رفعوه بأيديهم وقذفوه فوق سور الحديقة.
هبط البراء وسط جيش العدو وحده، فقاتلهم قتال الأبطال، يضرب بسيفه في كل اتجاه، حتى استطاع الوصول إلى باب الحديقة وفتحه للمسلمين.
فاندفع جيش المسلمين إلى الداخل، ودارت معركة شرسة انتهت بمقتل مسيلمة الكذاب وانتصار المسلمين.
وفي هذه المعركة أصيب البراء بأكثر من ثمانين جرحًا بين طعنة وضربة، حتى ظن الناس أنه قد استشهد.
وبقي مدة طويلة يتعالج من جراحه، وكان أخوه أنس بن مالك رضي الله عنه يرعاه حتى شفاه الله.
ومنذ ذلك اليوم عرف المسلمون أن البراء بن مالك ليس مجرد فارس، بل رجل باع نفسه لله، لا يخشى الموت، ولا يرجو من الدنيا إلا رضا الله عز وجل.

بطولات البراء بن مالك في فتوح العراق وفارس
بعد أن تعافى البراء بن مالك رضي الله عنه من جراحه في معركة اليمامة، لم يركن إلى الراحة، بل عاد إلى ميادين الجهاد، وانضم إلى جيوش المسلمين التي خرجت لفتح العراق وفارس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وكان البراء كلما اشتد القتال، كان أول من يتقدم نحو صفوف العدو، حتى صار المسلمون يعرفون شجاعته، بينما كان أعداؤهم يهابون لقاءه.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلم شدة بأس البراء، فكتب إلى قادة الجيوش يقول:
"لا تستعملوا البراء على جيش، فإنه رجل مُهلكة، يلقي بنفسه في المهالك."
ولم يكن قصد عمر رضي الله عنه ذمَّه، وإنما خشي أن يقود جيشًا فيندفع بنفسه إلى أشد مواضع القتال، فيتبعه الناس، فتكثر الخسائر.
وكان البراء إذا رأى المسلمين قد فترت عزائمهم صاح فيهم:
"يا أهل الإسلام... الجنة! الجنة!"
فتعود إليهم الحماسة ويشتد قتالهم.
وكان كثير الدعاء، فإذا اشتد القتال قال له الصحابة: "يا براء، أقسم على ربك."
فكان يدعو الله بإخلاص، فينصر الله المسلمين، تحقيقًا لقول النبي ﷺ:
"لو أقسم على الله لأبرَّه."
ولم يكن البراء يفتخر بقوته ولا بشجاعته، وإنما كان يرى أن النصر من عند الله وحده، وأن المؤمن لا يعتمد إلا على ربه.

استشهاد البراء بن مالك رضي الله عنه
ظل البراء بن مالك رضي الله عنه يجاهد في سبيل الله سنوات طويلة، حتى جاءت معركة فتح تُستر في بلاد فارس، وكانت من أعظم المعارك وأشدها.
تحصن الفرس داخل حصونهم المنيعة، وطال الحصار، واشتد القتال، وسقط من المسلمين عدد كبير من الشهداء.
وفي أثناء المعركة تقدم البراء كعادته في مقدمة الصفوف، يقاتل بشجاعة نادرة، لا يخشى كثرة الأعداء، ولا يتراجع خطوة واحدة.
وكان قد دعا الله كثيرًا أن يرزقه الشهادة، فقد كان يقول:
"اللهم ارزقني الشهادة."
واستجاب الله دعاءه، فأصيب في المعركة إصابة بالغة، ثم فاضت روحه الطاهرة شهيدًا في سبيل الله، وذلك في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حوالي سنة 20 للهجرة.
وهكذا ختم البراء حياته كما كان يتمنى؛ مجاهدًا، مقبلًا غير مدبر، بعد أن سطر صفحات خالدة من البطولة والإيمان.
وقد بقي اسمه خالدًا في كتب السيرة والتاريخ، ليس لأنه كان قوي الجسد، بل لأنه كان قوي الإيمان، صادق التوكل على الله، محبًا للشهادة، مضحيًا بنفسه في سبيل نصرة الإسلام.
رحم الله البراء بن مالك رضي الله عنه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الدروس والعبر من حياة البراء بن مالك رضي الله عنه
كانت حياة البراء بن مالك رضي الله عنه مثالًا حيًا للإيمان الصادق، والشجاعة، والتضحية في سبيل الله. فلم يكن من كبار القادة، ولا من أصحاب الأموال، ولا من المشهورين بين الناس، لكن الله رفع منزلته بإخلاصه وتقواه.
لقد علَّمنا البراء أن قيمة الإنسان ليست في مظهره أو قوته الجسدية، وإنما في قوة إيمانه وحسن عمله. فقد كان أشعث الشعر، بسيط الهيئة، ومع ذلك شهد له رسول الله ﷺ بقوله:
«رُبَّ أشعثَ أغبرَ ذي طِمرين لا يُؤبَه له، لو أقسم على الله لأبرَّه».
كما تعلمنا من حياته أن المؤمن الحق لا يخاف الموت إذا كان في طاعة الله، بل يخاف أن يلقى الله مقصرًا. لذلك كان البراء يتمنى الشهادة طوال حياته، حتى أكرمه الله بها في معركة تُستر بعد سنوات طويلة من الجهاد.
ومن أعظم مواقفه تضحيته بنفسه في معركة اليمامة، حين طلب أن يُقذف وحده داخل حديقة الموت ليفتح الباب للمسلمين، وهو يعلم أن ذلك قد يكلفه حياته. لكنه قدَّم مصلحة المسلمين على نفسه، فكان سببًا بعد توفيق الله في تحقيق النصر.
وكان البراء أيضًا مثالًا للتواضع؛ فلم يُعرف عنه طلب الإمارة أو الشهرة، وإنما كان يعمل لله وحده، يرجو رضاه وثوابه.
رحم الله البراء بن مالك رضي الله عنه، فقد عاش مجاهدًا، ومات شهيدًا، وترك للأمة سيرةً عطرةً تُذكِّر المسلمين بأن الإيمان الصادق يصنع رجالًا يخلدهم التاريخ.
نسأل الله أن يرضى عن البراء بن مالك، وعن جميع أصحاب رسول الله ﷺ، وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69‏
رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح حديث أبي مالك الأشعري: الطهور شطر الإيمان zoro1 القــرأن الــكــريــم 1 2024-12-29 07:43 PM


( الساعة الآن 08:57 PM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات