النهي عن الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ
- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: ﴿ رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ﴾. (رقم الحديث / الرقم المسلسل: 2086).
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: ﴿ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ﴾. (رقم الحديث / الرقم المسلسل: 5940).
شرح الحديث:
الواشمةُ: هي المرأةُ التي تَصنَعُ الوَشمَ، بأُجْرةٍ أو بدُونِ أُجْرةٍ.
الوَشْمُ: أنْ يُغْرَزَ الجلْدُ بإبرةٍ، ثمَّ يُحْشَى بكُحلٍ أو نِيلةٍ أو أيِّ مادَّةٍ، فيَزرَقَّ أثَرُه أو يَخضَرَّ، وربَّما يُلَوَّنُ بأيِّ لونٍ آخرَ.
الموشومة: هي الَّتي يُفْعَلُ بها الوشمُ، "للحُسْنِ".
لماذا نَهى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الواشِمةِ والمَوشومةِ؟.
لأنَّه مِن فِعلِ الفُسَّاقِ والجُهَّالِ، ولأنَّه تَغييرٌ لخلْقِ اللهِ، قال الخطابي: "إنما ورد الوعيد الشديد في هذه الأشياء؛ لما فيها من الغش والخداع، ولو رخص في شيء منها لكان وسيلة إلى استجازة غيرها من أنواع الغش، ولما فيها من تغيير الخلقة، وإلى ذلك الإشارة في حديث ابن مسعود بقوله: "المُغيِّرات خلق الله"، والله أعلم.
من كتاب "المائة المنهية من الأحاديث النبوية" لمؤلفه،،،
صاحب المئويات،،،
محمود عربان.