معركة الثبات على طريق الله - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمنـتـديات الإســلاميـــــــة > القــرأن الــكــريــم
القــرأن الــكــريــم

  #1  
قديم يوم أمس, 05:15 PM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69‏ rrr_aaa69 غير متواجد حالياً
مرشح للأشراف بالأقسام الإسلاميه والعامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
المشاركات: 139
افتراضي معركة الثبات على طريق الله

بسم الله الرحمن الرحيم
.....................................

"يا رب... كنت بعيدًا عنك، وكانت الدنيا تضحك في وجهي، فلما تبت إليك، وحافظت على الصلاة، وتركت الحرام، وأصبحت أحرص على طاعتك... انقلبت حياتي! ضاق رزقي، وتعطلت مصالحي، وتوالت عليَّ الابتلاءات، وأصبحت أشعر أنني غير موفق في عملي... لماذا؟"

إنه سؤال يتردد في صدور كثير من التائبين، وربما لم يجرؤ بعضهم على البوح به، لكنه يهمس به في خلوته، حتى يأتيه الشيطان ليصب الزيت على النار، فيقول له: **"أرأيت؟! ماذا جنيت من التزامك؟!"**

وهنا تكمن أخطر المعارك... إنها ليست معركة الرزق، ولا معركة العمل، وإنما **معركة الثبات على طريق الله.**

فالشيطان يعلم أنه خسر يوم سجدت لله تائبًا، فقرر أن يحاربك لا بالمعصية أولًا، وإنما بالإحباط، وسوء الظن بالله، حتى تعود من حيث أتيت.

لكن اسمع إلى كلام ربك قبل أن تستمع إلى وساوس نفسك.

قال تعالى:

> **﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ۝ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾**
> **[العنكبوت: 2-3]**

وكأن الله يقول لك: **الإيمان ليس كلمة تُقال، بل طريق يُمتحن فيه صاحبه.**

## ليس كل ضيق غضبًا... وليس كل سعة رضا

كم من إنسان يملك الأموال، ويضحك ليل نهار، وهو يبتعد كل يوم عن الله خطوة جديدة.

وكم من عبد صالح يبيت مهمومًا، يضيق عليه رزقه، لكنه عند الله من أحب الناس.

قال تعالى:

> **﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ۝ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ۝ كَلَّا﴾**
> **[الفجر: 15-17]**

تأمل كلمة **﴿كَلَّا﴾**...

كلمة واحدة هدمت هذا المفهوم الخاطئ كله.

فالغنى ليس دليلًا على محبة الله، والفقر ليس دليلًا على غضبه.

إنما الدنيا كلها... **امتحان.**

## لماذا جاءت الابتلاءات بعد الالتزام مباشرة؟

لأن الله أراد أن يعلم الناس صدقك، وأنت لا تعلمه.

قد يقول قائل: "لكن الله يعلم ما في القلوب."

نعم... الله يعلم، ولكن الابتلاء يُظهر الصادق للناس، ويجعل صاحبه يرى حقيقة نفسه.

أتعبد الله لأنه أغدق عليك النعم؟

أم تعبده لأنه ربك... سواء أعطاك أو منعك؟

لهذا قال النبي ﷺ:

**«أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه.»**

وروى الترمذي أن رسول الله ﷺ قال:

**«إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.»**

تأمل...

**إذا أحب قومًا... ابتلاهم.**

إذن قد يكون البلاء رسالة محبة، لا رسالة غضب.

## ولكن... لماذا ضاق رزقي؟

ربما ليطهرك.

وربما ليمنع عنك مالًا لو جاءك لأفسد قلبك.

وربما ليعلمك أن الرازق هو الله، لا الوظيفة، ولا التجارة، ولا المدير.

وربما لأن الله يدخر لك عطاءً أعظم، لكنه يريد أن يربي فيك الصبر أولًا.

وقد يكون هناك تقصير يحتاج إلى مراجعة.

فالمؤمن لا يبرئ نفسه أبدًا.

يسألها دائمًا:

* هل ظلمت أحدًا؟
* هل قصرت في بر والدي؟
* هل أديت عملي بإخلاص؟
* هل في مالي شبهة؟
* هل بيني وبين الله ذنب لم أتب منه؟

قال تعالى:

> **﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾**
> **[الشورى: 30]**

لكن انتبه...

الآية لم تقل إن **كل** مصيبة بسبب ذنب، وإنما بيَّنت أن الذنوب قد تكون سببًا لبعض المصائب، ومع ذلك فإن الله **يعفو عن كثير**، ولذلك لا يجوز أن يحكم الإنسان على نفسه أو على غيره بأن كل بلاء عقوبة، فقد يكون رفعة للدرجات، أو تكفيرًا للسيئات، أو امتحانًا للإيمان.

## لا تنظر إلى بداية الطريق...

يوسف عليه السلام أُلقي في البئر، ثم بيع عبدًا، ثم دخل السجن ظلمًا...

فهل كان ذلك غضبًا من الله؟

بل كان الطريق الذي أوصله إلى خزائن مصر.

وموسى عليه السلام خرج خائفًا يترقب، لا يملك بيتًا ولا وطنًا...

ثم اصطفاه الله برسالته.

ورسولنا ﷺ خرج من مكة مطاردًا، وجاع، وربط الحجر على بطنه، وفقد أبناءه، وأوذي في أحب الناس إليه...

ومع ذلك كان أحب الخلق إلى الله.

فإذا كان هذا طريق الأنبياء، فلماذا نستكثر على أنفسنا بعض المشقة في طريق الجنة؟

## إياك أن تخدعك الدنيا

ربما تنظر إلى من يعصي الله، فتراه ناجحًا في تجارته، واسع الرزق، كثير المال، فتقول: "لماذا أنا؟"

فيجيبك القرآن:

> **﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً﴾**
> **[الأنعام: 44]**

فليس كل فتحٍ نعمة، وليس كل منعٍ نقمة.

كم من عطاءٍ كان سبب الهلاك، وكم من حرمانٍ كان باب النجاة.

## فاصبر... فإن وعد الله حق

إذا ضاق الرزق، فلا تترك الاستغفار.

إذا تعطلت الأسباب، فلا تترك الدعاء.

إذا تأخر الفرج، فلا تترك الصلاة.

فربك الذي هداك إليه، لن يضيعك.

قال سبحانه:

> **﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾**
> **[الطلاق: 2-3]**

لم يقل: لن يبتليك...

ولم يقل: لن تمر بضيق...

ولكنه وعدك بشيئين لا يخلفهما أبدًا:

**مخرج... ورزق.**

قد يتأخران بحكمة، لكنهما لا يضيعان.

## رسالة إلى كل تائب

إذا وجدت نفسك بعد الالتزام تمر بأيام ثقيلة، فلا تقل:

**"لعل الله لا يريدني."**

بل قل:

**"لعل الله يربيني، ويطهرني، ويرفع درجتي، ويختبر صدق قلبي."**

اثبت...

فإن أصعب لحظات الليل هي التي تسبق طلوع الفجر.

واصبر...

فإن الله سبحانه لا يرد من طرق بابه صادقًا، ولا يخذل عبدًا جعل ثقته فيه وحده.

واذكر دائمًا قول الله تعالى:

> **﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾** **[الشرح: 5-6]**

لم يقل: **بعد** العسر، بل قال: **مع** العسر، لأن رحمات الله قد تكون مختبئة داخل البلاء نفسه، لا بعد انتهائه.

فاثبت على طريقك، ولا تجعل ضيقًا عابرًا يحرمك نعيمًا أبديًا، فمن صدق مع الله في بداية الطريق، صدق الله معه في نهايته، **﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾**.

التوقيع

----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69‏
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معركة أخفاها التاريخ... حين عاد 400 جندي فقط! rrr_aaa69 كافيه مصريين ســات 3 2026-08-09 02:09 AM
أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه...بطل الإسلام وحامي رسول الله ﷺ rrr_aaa69 شخصيات لا تنسى 3 2026-07-30 06:00 AM
شرح حديث : من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا . zoro1 القــرأن الــكــريــم 1 2025-09-24 01:08 PM
ما معنى الحب في الله والبغض في الله؟ : الشيخ صالح الفوزان . zoro1 القــرأن الــكــريــم 3 2024-09-25 08:22 AM
سجل حضورك بذكر الله . سبحان الله وبحمده . سبحان الله العظيم said2010 الترحيب و المناسبات 8 2024-06-17 08:53 AM


( الساعة الآن 01:56 PM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات