( أبو جهل ) و ( أبو لهب ) ..
اسمان يختلطان على كثير من الناس ،
لكنهما في الحقيقة شخصان مختلفان تمامًا ..
🔴 أولًا : أبو لهب ..
هو عبد العُزّى بن عبد المطلب بن هاشم ،
وهو عــمُّ النبي ( ﷺ ) وأحد أبناء عبد المطلب ..
كان من بني هاشم ،
ولذلك كان قريبًا في النسب من رسول الله ( ﷺ )
وسُمّي أبا لهب ، واشتهر بهذا اللقب ،
وقد ورد ذكره صريحًا في القرآن الكريم :
﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴾.
وكان أبو لهب ،
من أشد المعادين للنبي ( ﷺ )
فكان يتبعه دائماً في مواسم العرب ،
فإذا دعا الناس إلى الإسلام قال لهم محذرًا منه ،
حتى لا يستمعوا إلى دعــوته وقال : ( إنه كــذاب )
وكانت زوجته أم جميل ،
أيضًا من أشد المؤذين للنبي ( ﷺ )
وقد نزل فيها ، قـــوله سبحانه تعالى :
﴿ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾.
ثم انتهت حياة أبي لهب ،
بعد سنوات من عداوته للنبي ( ﷺ ) فمات بمكة ،
وبقي اسمه مقترنًا في القرآن بالوعيـــد والهلاك ..
⚫ أما أبو جهل ..
فليس من بني هاشم أصلًا ،
اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ،
وهـو من ( بني مخزوم ) ، أحد بطــون قريش ..
وكان في الجاهلية يُكنّى أبا الحكم ،
فلما اشتد عناده للنبي واشتهر بعداوته للدعـوة ،
اشتهر عند المسلمين بلقب أبي جهل ..
كان من كبار زعماء قريش ، صاحب نفوذ ومكانة ،
وكان شديد العداوة للنبي ( ﷺ ) ولأصحابه .
ومن أشهر الوقائع الصحيحة :
أن قريشًا كانت جالسة ، فقال أبو جهل :
من يأتي بسَلَى جزور (ما يخرج من بطن الذبيحة )
فيضعه على ظهر محمد وهو ساجد .. ؟
ففعل عقبة بن أبي معيط ، فضحك المشركون ،
وبقي النبي ( ﷺ ) ساجدًا ،
حتى جاءت فاطمـــة رضي الله عنها فأزالته عنه ..
ولم يكن مجرد رجل يرفض الإسلام في نفسه ،
بل كان من أبرز المحرضين ،
على إيذاء المسلمين ومحاربة الدعوة ..
وفي غزوة ( بدر ) الكبرى ســـنة 2 هـ ،
خرج أبو جهل مع جيش قريش ،
وكان مصرًّا على القتال ..
فأصيب في المعركة على يد ؛
معاذ بن عمرو بن الجموح ، ومعوّذ بن عفراء ،
ثم وجده عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ،
وهو في آخر رمق ، فأجهز عليه بسيفه واحتز رأسه.
وهكــــذا انتهى( أبو لهب ) و ( أبو جهل )
وبقي محمد ( ﷺ )وذكره ودعوته ،
وآثار رسالته في العالمين ..
﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾
صـــدق الله العظيم ..