بسم الله الرحمن الرحيم
.....................................
"سيدنايوسف"حين قابل أباه "سيدنا يعقوب" بعد 40 عام من الفراق قال له ( يا أبت، لماذا بكيت على فراقي حتى ذهب بصرك ألم تعلم بأننا وإن افترقنا فى الدنيا فإن الله سيجمعنا فى الجنة فى يوم الفصل) فرد عليه سيدنا يعقوب ( يا بني ما بكيت على هذا، وإنما كنت أخاف أن تغير وتترك دين الإسلام فيفرق الله بيننا يوم القيامة) نعم ( إنه الأب الذي يخاف على دين الابن لأنه بلادين سيكون حطبا للسعير) أما الآن ( تجد الآباء يحزنون
إذا قلت درجات ابنهم، أو أصيب بمرض، أو عاملهم بسوء أدب، وهذا طبيعى ولكن الغريب أنهم لا يحزنون إذا ترك ابنهم الصلاة، أو أنه يكذب، أو أنه يصاحب أصدقاء السوء، أو أنه لا يعرف شيئا عن القرآن أو أن لسانه لا ينطق إلا الكلام البذئ أو أن ملابسه ومظهره لا يعبر عن أى أخلاق أوتربية، لأن معظم الآباء أصلا لا يصلون ولا يفتحون المصحف إلا فى رمضان (هممهم دنيوية فقط، فللدنيا يتحابون، ولها يبغضون، وعليها يتقاتلون، فأصبحت صدورهم قبورا لقلوبهم) ولم يعلموا بأن سيد الخلق قال ( كفى بالمرء إثما أن يضييع من يعول ) لأنه يوم القيامة سيسأل" الله" كل الآباء كيف ربيتم الأبناء"كلكم مسئول عن رعيته" لذلك فإن أحد الصالحين ترك ابنه صلاة واحدة بلا عذر فلم يكلمه ولم يأكل معه ليومين حتى اعتذر الابن له وهو يبكي وقال له (ذنب لن يتكرر) أتدرى ماذا أصبح هذا الابن؟ لقد أصبح من" العلماء الصالحين" فقال عن نفسه( منذ40 سنة لم أترك صلاة جماعة ،فى المسجد، فى الصف الأول، خلف الإمام) لأن التربية كانت صحيحة ولذلك كل أب وأم لا يربيان أولادهما على طاعة" الله "والخوف منه يطعنان الإسلام (لأنهم خذلوا الدين حينماضيعوا أنفسهم وضيعوا أبناءهم) والدليل قوله تعالى(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) أتدري ماهو الغى؟ قال "ابن عباس ابن عم رسول الله"( الغى وادى فى جهنم ، بعيد قعره ، خبيث طعمه هو عصارة أهل النار من قيح وصديد، أعده الله لمن ترك صلاة الصبح إلى أن تشرق الشمس) وهذا المقصود بقوله (أضاعوا الصلاة) أي ( لم يتركوا الصلاة كلها، وإنما تركوا صلاة الصبح إلى أن تشرق الشمس ) فماظنك بمن ترك الصلاة كلها، فالغريب تجد بعض الأمهات مرعوبة إذا وصلت درجة حرارة ابنها 40 درجة ولكنها لا تحزن أو تخاف إذا كان ابنها لا يصلى مثلا؛ فهى تخاف عليه من 3 درجات زيادة فى الحرارة ولكنها لا تخاف عليه من( حرارة وقودها الناس والحجارة) فالآباء سيسألون عن كل ابن وابنة، والسؤال لن يكون أمام محكمة النقض أو الاستئناف وإنما سيكون أمام المحكمة الإلهية المكتوب على بابها ( لقد أحصاهم وعدهم عدا. وكلهم آتيه يوم القيامة فردا )