الشكر عند النِعم والصبر عند النِقم - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمنـتـديات الإســلاميـــــــة > القــرأن الــكــريــم
القــرأن الــكــريــم

  #1  
قديم 2025-02-11, 08:13 AM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى متواجد حالياً
مراقـب عام الأقســام الأسلاميــه
رابطة مشجعى نادى Liverpool
Liverpool  
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 2,639
افتراضي الشكر عند النِعم والصبر عند النِقم




أعظم نعمة أنعم الله بها على العالم، بعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أزال الله به الشرك، وأقر به التوحيد، وعلّم به من الجهل، فصارت هذه الأمة قائدة الأمم، صارت هذه الأمة بعد أن كانت مستضعفة مطاردة في الأرض صارت قادة الأمم، مكّنها الله في المشارق والمغارب، وصار العالم كله تحت حكمها، سقطت دولة الفرس، وسقطت دولة الروم، وسقطت دولٌ كثيرة، وأورثها الله هذه الأمة فضلاً منه وإحساناً، فإذا شكرت هذه النعمة بقيت لها السيادة والريادة في العالم، ومن كفر فإن الله سبحانه وتعالى شديد العقاب، فعلينا أن نشكر الله، وأن نقوم بالواجب، الواجبات التي أوجبها الله علينا، وأعظمها إخلاص التوحيد والعبادة لله عز وجل، ثم إقام الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام، إقام الصلاة، ليس المراد الصلاة فقط شكلاً، وإنما إقام الصلاة على الوجه المطلوب في وقتها مع الجماعة، في وقتها الذي حدده الله لها، كثيرٌ من الناس ينامون عنها ولا يصلون إلا إذا استيقظوا من النهار، وهؤلاء لا تصح صلاتهم ولا تقبل عند الله، لأنها غير الصلاة التي أمرهم الله بها، الصلاة مع الجماعة فلا يصلي الإنسان منفرداً وعنده المسجد وعنده الجماعة، لا بد أن يحضر ويجيب النداء، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال صلى الله عليه وسلم : من سمع النداء فلم يجب – أو – فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ، قيل : وما العذر، قال : خوف أو مرض ، كثيرٌ من الناس آمنٌ في بلده صحيح في جسمه، والمسجد قريب منه يسمع النداء، ولكنه يتثاقل وينام لأنه يسهر الليل على ما يضره ثم ينام إذا أقبل الفجر ولا يقوم إن كان موظفاً يقوم إذا جاء وقت الدوام وقد يصلي ركعتين ينويهما للفجر وهما لا يصحان ولا يجزءانه وهو لم يصلي، وإن كان غير موظف فإنه يواصل النوم إلى الظهر أو ربما إلى الليل، تمر عليه صلوات وهو جيفة في منامه لا يذكر الله، لا يقوم للصلاة، لا يعرف الله عز وجل، وهو من أبناء المسلمين، وفي بلاد المسلمين، والذين يصلون لا يأمرون غيرهم، لا ينكرون منكراً، ولا يأمرون بمعروف، وبيوتهم ملئ بالأولاد، ومن تجب عليهم الصلاة ولا يأمرونهم بها، ويقولون نحن نعجز عنهم، ما تعجز عنهم، لو كان تريد منهم أمر دنيا ما عجزت عنهم، ولكن أمر الآخرة تعجز عنهم، لأنه ليس عندك عزيمة، وليس عندك إيمانٌ قوي، وإذا تركتهم اعتادوا على هذا، الصغار الذين يبلغون سبع سنين يجب عليك أن توقظهم للصلاة، قال صلى الله عليه وسلم : مروا أولادكم للصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ، وقال الله جل وعلا : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [طه:132]، وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم:6]، وأنت راعٍ استرعاك الله على أهل بيتك، وسيسألك عن رعيتك، قال صلى الله عليه وسلم : كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، وصاحب البيت راعٍ ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، فكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ، ومن الذي يسأله ؟ من الذي يسأله ؟ هو الله جل وعلا الذي لا يخفى عليه شيء، ولا يعجزه شيء سبحانه وتعالى، لا يمكنك أن تتخلص بالأعذار، أو بالكذب، أو بالحيل، لا بد من الصدق (هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) [المائدة:119]، لا بد من الصدق، فبماذا تقابل الله يوم القيامة إذا سألك عن أولادك، وعن أهل بيتك ؟ فاتقوا الله عباد الله، هذا من أعظم شكر النعم التي أنعم الله بها علينا، ولا تسأل عن بقية أمور الدين والتساهل فيها، لا تسأل عن التضييع، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله جل وعلا يسبغ علينا النعم، ويسديها علينا ظاهرة وباطنة، ولا نتفطن لها ولا نشكرها، فإذا لم تُشكر فإما أن تُسلب وتُستبدل بالفقر والمرض والخوف، وإما أن تستمر من باب الاستدراج، (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام:44-45]، هو المحمود سبحانه على كل حال، لأنه حكيمٌ عليم، لا يفعل إلا ما فيه الحكمة، ولا يضع العقوبات إلا في مواضعها، فهو محمودٌ على كل حال، (لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص:70]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، وأستغفر الله لي ولكم، ولجميع المسلمين من كل ذنب .
الشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان


التوقيع


رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الشكر, النِعم, النِقم, عند, والصبر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشكر عند النِعم والصبر عند النِقم محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 2 2024-06-06 10:57 AM
هنيئاً لكم بالعيد، الشكر وأثره محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 6 2023-08-30 12:16 AM
ممكن ملف للرسيفر ال ده ولكم جزيل الشكر الغنكابوت ستار لايف و ستار جولد و اوبن سات 7 2023-01-27 12:16 AM
جوز الهند تقلل نسبة السكر بالدم عاطف حبيب الصحة والطب 4 2022-10-24 12:21 PM
الشكر والتقدير والاحترام لكم Ahmed Samir الترحيب و المناسبات 6 2021-08-09 05:42 AM


( الساعة الآن 11:33 AM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات