لماذا سُمِّي مضيق (هرمز) بهذا الاسم؟!
في عهد الخلافة الراشدة ، لم يكن لمضيق (هرمز) اسم موحد بالمعنى الحديث ، لكن المصادر التاريخية تشير إلى أن العرب والمسلمون كانوا يعرفونه بشكل عام باسم (مضيق العرب).
باختصار، في زمن الخلفاء الراشدين (632–661م) ، لم يكن يُعرف باسم (هرمز) ، بل جاء هذا الاسم لاحقًا في العصور الإسلامية المتأخرة.
يُعدّ مضيق (هرمز) من أهم الممرات البحرية في العالم ، وقد اختلفت الروايات حول أصل تسميته ، ومن أبرز الأقوال في ذلك:
🔹 أولًا: النسبة إلى شخصية تاريخية:
تذكر بعض المصادر أن الاسم يعود إلى قائد فارسي يُدعى "هرمز" ، ويُقال إنه كان حاضرًا في أحداث تاريخية قديمة ، منها ما يُروى عن معركة (ذات السلاسل) بقيادة "خالد بن الوليد".
كما قيل إن التسمية قد تعود إلى عدد من ملوك الدولة الساسانية الذين حملوا اسم "هرمز" مثل "هرمز بن كسرى".
🔹 ثانيًا: الأصل اللغوي والديني:
يرى باحثون أن كلمة (هرمز) مشتقة من الفارسية القديمة ، وقد ترتبط باسم: "أهورامزدا" (Ahura Mazda) ، وهو الإله الأعظم في الديانة (المجوسية).
ويُحمل الاسم كذلك معاني مثل: (الروح الخيّرة) و (العظمة والسمو) ، وقد يُربط أيضًا بكوكب المشتري في بعض التفسيرات.
🔹 ثالثًا: إرتباط الاسم بالجغرافيا والتاريخ:
هناك رأي آخر يرى أن التسمية أقدم من كل ذلك ، وترتبط بالممالك والمناطق التي قامت حول المضيق ، خصوصًا مملكة (هرمز) التي ظهرت في العصور الإسلامية المتأخرة ، وكان لها دور تجاري مهم في المنطقة.
الروافض الفرس يريدون تسمية كل ما يتعلق بدولة فارس القديمة بأسماء ترسخ انتماءهم لدولة فارس المجوسية .. و هذا يدل على أن امتطاءهم لما يسمى بـ (آل البيت) هو لكسب تعاطف السذج.
📚 المصادر:
- ياقوت الحموي ، معجم البلدان.
- الطبري ، تاريخ الأمم والملوك.
- ابن الأثير ، الكامل في التاريخ.