أم المؤمنين خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا... سَيِّدَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِسَاءِ التَّارِيخِ - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمــنــتــديــات الــعــامــة > شخصيات لا تنسى
  #1  
قديم يوم أمس, 03:06 PM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69‏ rrr_aaa69 غير متواجد حالياً
مرشح للأشراف بالأقسام الإسلاميه والعامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
المشاركات: 137
افتراضي أم المؤمنين خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا... سَيِّدَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِسَاءِ التَّارِيخِ

بسم الله الرحمن الرحيم
...............................

قبل أن يبدأ الوحي في غار حراء، وقبل أن يعرف الناس أن محمدًا ﷺ سيكون خاتم الأنبياء، كانت هناك امرأة عظيمة ستقف إلى جانبه في أصعب لحظات حياته.
امرأة لم تكن مجرد زوجة للنبي ﷺ، بل كانت أول من آمن به، وأول من صدّقه، وأول من ثبّت قلبه في بداية أعظم رسالة عرفتها البشرية.
إنها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
وُلدت خديجة رضي الله عنها في مكة، في بيت من بيوت قريش المعروفة بالشرف والمكانة، ونشأت في بيئة عربية عرفت التجارة والمكانة الاجتماعية.
وكانت خديجة امرأة ذات عقل ورجاحة، وعُرفت بين قومها بحسن الخُلُق والطهارة والعفاف، وكانت صاحبة تجارة ومال.
وفي ذلك الزمن، كانت التجارة تحتاج إلى رجال يسافرون بالقوافل، فكانت خديجة تستأجر من يقوم على تجارتها، وتبعث تجارتها إلى الشام وغيرها.
وهنا بدأت قصة ستغيّر تاريخ البشرية.
كان محمد ﷺ قبل البعثة معروفًا بين قومه بالصادق الأمين.
لم يكن صاحب مال كثير، لكنه كان صاحب أمانة وخلق عظيم.
بلغ خديجة رضي الله عنها ما عُرف عن محمد ﷺ من الصدق والأمانة، فاستأمنته على تجارتها، وخرج في تجارتها إلى الشام.
وعاد محمد ﷺ من رحلته، فوجدت خديجة في معاملته صدقًا وأمانةً وبركة.
ثم شاء الله أن يجمع بينهما.
فتزوج النبي ﷺ خديجة رضي الله عنها، وكان عمره ﷺ خمسًا وعشرين سنة على المشهور، وكانت خديجة رضي الله عنها في الأربعين على المشهور عند أهل السير، مع وجود أقوال أخرى في عمرها.
وكان زواجهما بداية بيت من أعظم البيوت التي عرفها التاريخ.
لم تكن خديجة مجرد زوجة تعيش مع زوجها، بل كانت رفيقة عمره، وسكنه، وموضع ثقته.
ومرت السنوات، ورُزق النبي ﷺ منها أبناءه، ومنهم القاسم وعبدالله، ومن بناته زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن.
ثم جاء اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء.
كان محمد ﷺ يحب الخلوة، ويذهب إلى غار حراء يتعبد ويتفكر.
وفي ليلة عظيمة من ليالي مكة، جاءه جبريل عليه السلام بالوحي.
قال له:
«اقْرَأْ»
وكان هذا أول عهد النبي ﷺ بالوحي.
عاد رسول الله ﷺ إلى بيته وهو يرتجف من هول ما رأى، وقال:
«زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»
فكانت خديجة رضي الله عنها أول قلب احتضن خوفه، وأول إنسانة وقفت بجانبه في تلك اللحظة العظيمة.
لم تقل له: ماذا أصابك؟
ولم تتهمه بالوهم.
بل كانت كلماتها من أعظم كلمات الوفاء في التاريخ.
قالت رضي الله عنها:
«كَلَّا، وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا»
ثم ذكّرت النبي ﷺ بأخلاقه فقالت:
«إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ».
تأملوا هذا الموقف.
في اللحظة التي كان فيها النبي ﷺ يبحث عن الأمان، وجد الأمان في بيته.
وفي اللحظة التي احتاج فيها إلى من يصدقه، صدقته خديجة.
وفي اللحظة التي احتاج فيها إلى من يثبّت قلبه، كانت خديجة أول من ثبّته.
ثم ذهبت به إلى ورقة بن نوفل، فسمع منه ما حدث، وأخبره أن الذي جاءه هو الناموس الذي نزل على موسى عليه السلام.
ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة الدعوة.
وكانت خديجة رضي الله عنها أول من آمن برسول الله ﷺ من هذه الأمة.
ثم بدأت قريش حربها على النبي ﷺ وأصحابه.
لم تكن الدعوة سهلة.
استهزاء.
تكذيب.
تعذيب.
حصار.
وفقد للأحبة.
لكن خديجة لم تتراجع.
وحين اشتد البلاء، كانت إلى جوار رسول الله ﷺ.
ثم جاء الحصار في شِعب أبي طالب، حيث قوطع بنو هاشم ومن ناصرهم، وضُيّق عليهم حتى أكلوا أوراق الشجر من شدة الجوع، على ما تذكره كتب السيرة.
وكانت خديجة رضي الله عنها قد سخّرت مالها في نصرة رسول الله ﷺ، وأنفقت مما آتاها الله في سبيل الدعوة.
ومرت سنوات الحصار ثقيلة.
ثم انتهى الحصار.
لكن الأحزان لم تنتهِ.
فبعد خروج المسلمين من الحصار بمدة، جاء عام شديد على رسول الله ﷺ.
توفي عمه أبو طالب.
ثم لحقت به زوجته الوفية خديجة رضي الله عنها.
فكان ذلك العام من أشد الأعوام على قلب رسول الله ﷺ، حتى اشتهر في كتب السيرة باسم:
عام الحزن.
رحلت خديجة رضي الله عنها، لكن أثرها لم يرحل.
رحلت المرأة التي كانت أول من صدق النبي ﷺ.
رحلت المرأة التي آمنت به حين كذبه الناس.
رحلت المرأة التي وقفت بجانبه حين تخلى عنه كثيرون.
ورحلت قبل الهجرة إلى المدينة.
ودُفنت رضي الله عنها في الحَجون بمكة، ولم تكن صلاة الجنازة قد شُرعت حين توفيت.
لكن رسول الله ﷺ لم ينسها بعد وفاتها.
وكان يذكرها بالخير دائمًا.
ومن أعظم ما يدل على مكانتها أن جبريل عليه السلام أتى النبي ﷺ فقال:
«يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ، مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي».
فيا لها من منزلة!
سلام من الله على خديجة.
وبشرها جبريل ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
وكان رسول الله ﷺ إذا ذُكرت خديجة تغيرت ملامح وجهه من شدة الوفاء لها، وكان يكثر من ذكرها والثناء عليها.
وقالت عائشة رضي الله عنها إنها ما غارت على امرأة من نساء النبي ﷺ كما غارت على خديجة، مع أنها لم تدركها.
ولِمَ؟
لأن رسول الله ﷺ كان يكثر من ذكرها.
وكان إذا ذبح شاة قال:
«أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ».
هكذا يكون الوفاء.
لم يكن حب خديجة رضي الله عنها مجرد ذكريات من الماضي.
بل ظل رسول الله ﷺ وفيًا لها حتى بعد رحيلها.
لقد كانت خديجة رضي الله عنها امرأة عظيمة في زمن عظيم.
لم تحمل سيفًا في معركة، لكنها حملت رسالة زوجها بقلبها ومالها وثباتها.
لم تكن نبيّة، لكنها كانت أول من صدّق نبي هذه الأمة.
ولم تكن صاحبة سلطان، لكنها كانت سندًا لرجل سيغيّر الله به وجه التاريخ.
وفي قصة خديجة درس عظيم:
أن الإنسان قد لا يعرف قيمة موقفه في لحظته، لكن كلمة صدق واحدة قد تثبت قلب إنسان، ودعم واحد قد يصنع فارقًا في تاريخ أمة.
رضي الله عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد.
ورضي الله عنها يوم ولدت، ويوم آمنت، ويوم وقفت بجوار رسول الله ﷺ، ويوم رحلت، ويوم تُبعث مع الصالحين.
اللهم اجمعنا بالنبي ﷺ وبأمهات المؤمنين في جنات النعيم.

التوقيع

----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69‏
رد مع اقتباس

  #2  
قديم يوم أمس, 03:57 PM
الصورة الرمزية Mohamed Elsadeq
Mohamed Elsadeq Mohamed Elsadeq متواجد حالياً
مراقـب عام مصريين سات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2025
الدولة: مصر
المشاركات: 2,462
افتراضي رد: أم المؤمنين خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا... سَيِّدَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِسَاءِ التَّارِيخِ

الله ينور
رد مع اقتباس
  #3  
قديم يوم أمس, 09:34 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً
مراقـب عام الأقســام الأسلاميــه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 3,216
افتراضي رد: أم المؤمنين خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا... سَيِّدَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِسَاءِ التَّارِيخِ


التوقيع


رد مع اقتباس
  #4  
قديم اليوم, 06:11 AM
الصورة الرمزية محمد كوماندو
محمد كوماندو محمد كوماندو متواجد حالياً
مراقـب عام اقســام الكمبيوتر
رابطة مشجعى نادى Liverpool
Liverpool  
تاريخ التسجيل: Jan 2023
الدولة: الاسكندرية
العمر: 44
المشاركات: 6,481
افتراضي رد: أم المؤمنين خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا... سَيِّدَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِسَاءِ التَّارِيخِ





التوقيع

رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا
الـطـفـل لا يـمـشـي مـن أول مـحـاولـة...فـتـأمـل
كورس تعليم التأمل من البداية الى الاحتراف
تحميل الفيديو كامل
من هنا


#محمد_كوماندو
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بعَلاماتِ السَّاعةِ الصُّغرى والكُبرى محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 6 2026-01-12 09:14 AM
سمة المؤمنين محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 2 2026-01-04 09:38 PM
تفسير قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ... zoro1 القــرأن الــكــريــم 3 2025-10-26 10:39 PM
أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله تعالي عنهما عاطف حبيب شخصيات لا تنسى 4 2023-12-19 09:06 AM
لماذا لم يدافع النبى ﷺ بنفسة عن سيدتنا عائشة ام المؤمنين فى حادثة الافك ؟ ابراهيم صلاح الدين القــرأن الــكــريــم 4 2023-12-19 09:04 AM


( الساعة الآن 01:31 PM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات