بسم الله الرحمن الرحيم
....................................
أراد عمر بن الخطاب أن يبعث بجيش إلى فلسـ. ـطين فقالو له يا أمير المؤمنين إن فيها قائدا من الروم داهية من أدهى الروم يقال له الأرطبون
ولا يستطيع أحد من جيوشنا التغلب عليه بسبب ذكائه ودهائة ثم قال الفاروق قولته المشهورة :
( والله لأرمين أرطبون الروم بأرطبون العرب )
=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=؛=
فأمر عمروبن العاص أن يذهب إلى فلسطين ليتصرف مع هذا القائد الرومي .... وعندما وصل عمرو بن العاص
إلى فلسطين حاصر حصن من أحصنة فلسطين وطالت المدة وهو يحاصر الحصن ... وكان فى فترة الحصار يرسل الرسل الى الأرطبون أما الإسلام وأما الجزية وأما السيف ولكن أبـى الروم أن يخرجوا لمعركة فاصلة وان الرسل الذين يرسلهم عمرو لا يأتون بأخبار عن أماكن الأمداد وأماكن مياة الجيش وأماكن ضعف الجيش وتعداد الجيش فكل من يرسلة عمرو لايأتية بأخبار مهمة له الكل يقول لم نلاحظ شىئًا
ثم فكر عمرو وقال سوف أذهب بنفسى وكأني رسول من رسل عمرو بن العاص لأعرف كل شيئ وبالفعل ذهب عمرو بن العاص بنفسه وهو فى الطريق كان يرى كل شى يهمه في نقاط ضعف الجيش حتى وصل إلى الأرطبون وقادته ....وتحدث إليه الأرطبون إلى الرسول الذى هو عمرو بن العاص وكان بينهم ترجمان يترجم لهم وقد طالت مدة الكلام بينهم وقال الارطبون اذهب ليس هناك نتيجة بيننا وذهب الرسول الذى هو عمرو.... وقال الارطبون أن هذا الرسول هو عمرو بن
العاص نفسة وقال القادة ما حملك على أن تقول هذا عمرو قال هذا يتكلم كلام القادة وليس كلام بقية الرسل يبلغ الرسالة ويمشي ونحن القادة نعرف مراد كل قائد عندما يتحدث وانه لعمرو بن العاص وقالو ماذا ستفعل إذًا قال سوف أقتله لانه عمرو بن العاص ثم قالوا لاتدع الشك يقتل الرسول فالرسل لاتُقتل إنه ليس عمرو بن العاص ثم قال الأرطبون ... إن لم يكن هذا عمروبن العاص فأنه أكبر قائد لدى عمر بن العاص ثم قالو له إذًا تريد أن تقتل هذا الرسول فاقتلة عندما يخرج من الحص وليس داخل الحصن لأن الرسل لاتـقتل فقال الأرطبون اقتلوه خارج الحصن بسهم ونقول إن السهم ليس من عندنا وتنتهي المشكلة .
فى إثناء حديثهم هذا كان عمرو فى طريقه للخروج خارج الحصن ولايعلم بالحديث الذى دار بين الأرطبون وقادتة ... وهو فى الطريق حس أن هناك تحركات غريبة ومريبة وهو يمشي .
قال له رجل عربى يارجل (أنت احسنت الدخول فالتـحسن الخروج ) وثبت شك عمرو بأن العسكر
سوف يقتلونة إذا خرج من باب الحصن وأنه سوف يموت لا محاله .... فماذا فعل عمرو لكى يخرج من هذا الموت المحقق ؟
عندما وصل عمرو إلى باب الحصن ليخرج توقف عند الباب وقال للعسكر أريد أن أقول للأرطبون كلام لعله من كلامي نوقف فيه إراقة الدماء وبالفعل رجع إلى الأرطبون وقال له ما أرجعك إلينا قال له الرسول الذى هو عمرو أنت سمعت كلامى جملة وتفصيلا وإني أنا واحد من عشرة يثق بهم أمير المؤمنين والقائد عمرو بن العاص فى حكمتنا وإدارتنا للجيوش فما رايك ان آتيك بأصحابي التسعة وتتحدث معهم لعلهم يأتون
برأي الكل منا يستفيد من غير معركة ونحقن دماء الجيوش .... ثم وافق الأرطبون وذهب عمرو وقالو له لماذا وافقت يا أرطبون قال لهم أقتل عشرة خير لي من أن أقتل رجل واحد وهؤلاء العشرة هم من خيرة من اختارهم خليفتهم .... وبعد هذا خرج عمرو من هذا الموت المحقق بذكائه ودهائة ..... وبعد يومين أرسل الأرطبون رسول إلى عمرو بن العاص يقول أين العشرة الذين يريدون التحدث مع الأرطبون ... فضحك عمرو وقال ... يارسول أبلغ الأرطبون تحياتى وقل إن الرسول
الذى أتى إليك هو عمرو بن العاص وأنه عندما حس بالغدر رجع إليك وقال لك ما رأيك بالتسعة
لكي يطمعك بالعدد لنكون 10 جميعنا وجعلك تفكر بأن تقتل عشرة خير لك من رجل واحد لكي أنجو بحياتى وخرجت بهذي الحيلة ! ! ! !
ثم رجع الرسول إلى الأرطبون وأخبره بالقصة كلها وقال الأرطبون
والله إني ظننتُ أني أدهى الخلق ولكن عمرو أدهى من الأرطبون .
دُهاة العرب كما تذكر كتب التاريخ:
* عمرو بن العاص رضي الله عنه
* زياد بن أبيه رضي الله عنه
* معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
* المغيرة بن شعبة رضي الله عنه