تحريمُ الربا أشدُّ من تحريمِ الميسر - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمنـتـديات الإســلاميـــــــة > القــرأن الــكــريــم
القــرأن الــكــريــم

  #1  
قديم 2022-08-26, 10:15 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً
مراقـب عام الأقســام الأسلاميــه
رابطة مشجعى نادى Liverpool
Liverpool  
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 2,636
افتراضي تحريمُ الربا أشدُّ من تحريمِ الميسر




(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة:275].
فأخبر سبحانه: أنَّ الذين يتعاملون بالربا: (لَا يَقُومُونَ) أي: من قبورِهم عند البعث: (إلا كما يقومُ الذي يتخبَّطُه الشيطانُ من المَسِّ) أي: إلا كما يقومُ المصروعُ بالجنون في حالِ صَرْعِه، وذلك لتضخُّم بطونِهم، بسببِ أكلهم الربا في الدنيا.
كما توعَّدَ الله -سبحانه- الذي يعودُ إلى أكل الربا بعدَ معرفة تحريمه، بأنه من أصحاب النارِ الخالدين فيها، قال تعالى: (وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة:275].
كما أخبرَ الله -سبحانه-: أنه يمحَقُ بركةَ الربا، قال تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا) [البقرة:276].

يمحقُ بركةَ المال الذي خالطَه الربا، فمهما كَثُرت أموالُ المرابي، وتضخمت ثروتُهُ، فهي ممحوقةُ البركة، لا خيرَ فيها، وإنما هي وَبالٌ على صاحبها تعبٌ في الدنيا، وعذابٌ في الآخرة، ولا يستفيدُ منها، وقد وَصَفَ الله المرابي بأنه كَفَّارٌ أثيمٌ، قال تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)[البقرة:276].

وقد أعلنَ الحرب منه ومن رسولِه على المرابي؛ لأنه عدوٌّ لله ولرسوله إن لم يترُكِ الربا، ووصفَه بأنه ظالمٌ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) [البقرة:278 - 279].

كما أخبر صلى الله عليه وسلم: أنَّ درهماً واحداً من الربا أشدُّ من ثلاثٍ وثلاثين زنيه في الإِسلام، أو ستّ وثلاثين زنيه، على ما في الزنا من شناعةٍ، وأخبرَ أنَّ الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثلُ إتيان الرجلِ أمَّه.

فالربا ظلمٌ محقَّقٌ لأنَّ فيه تسليطَ الغني على الفقير بخلافِ القمار، فإنه قد يأخُذُ فيه الفقيرُ من الغني، وقد يكونُ المتقامرانِ متساويين في الغنى والفقر، فهو وإن كانَ أكلاً للمال بالباطل وهو محرَّمٌ، فليسَ فيه من ظُلمِ المحتاج وضررهِ ما في الربا.

وأكل الربا من صفاتِ اليهود التي استحقوا عليها اللعنةَ الخالدة والمتواصلة، قال الله -تعالى-: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) [النساء:160-161].

والحكمةُ من تحريمِ الربا: أن فيه أكلاً لأموال الناس بغيرِ حقٍّ؛ لأنَّ المرابي يأخُذُ منهم الربا من غيرِ أن يستفيدوا شيئاً في مقابله، فيه إضرارٌ بالفقراء والمحتاجين بمضاعفةِ الديون عليهم عند عجزِهم عن تسديدها، وفيه قطعٌ للمعروف بين الناس، وسدٌّ لباب القرضِ الحسن، وفتحٌ لبابِ القرض بالفائدة التي تُثقل الغنيَّ والفقير، وفيه تعطيلٌ للمكاسبِ والتجارات والحرف والصناعات التي لا تنتظمُ مصالحُ العالم إلا بها؛ لأنَّ المرابي إذا تحصَّلَ على زيادةِ ماله بواسطة الربا بدون تعبٍ، فلن يلتمسَ طرقاً أخرى للكسب الشاق، ما دامَ أنَّ مالَه يزيدُ تلقائيّاً في ذمةِ المدين.

فَعَلى هذا كُلُّ ما شاركَ هذه الأشياء الستةَ المنصوصَ عليها في تَحقُّقِ العلة فيه بأنْ يكونَ مكيلاً مطعوماً، أو موزوناً مطعوماً، أو تحققت فيه علةُ الثمنية، بأنْ كان من النقود فإنه يدخُلُه الربا، فإن انضاف إلى العلة اتحادُ الجنس كبيعِ بُرٍّ ببُرٍّ، حُرِّمَ فيه التفاضلُ والتأجيلُ، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الذهبُ بالذهب، والفضةُ بالفضة، والبرُّ بالبر، والشعيرُ بالشعير، والتمرُ بالتمر، والمِلْحُ بالمِلْحِ مِثلاً بمثل يداً بيد".

إنَّ خطرَ الربا عظيمٌ، ولا يمكن التحرُّرُ منه إلا بمعرفةِ أحكامه، ومن لم يستطع معرفتَها بنفسه فعليه أن يسألَ أهلَ العلم عنها، ولا يجوزُ له أن يُقْدِمَ على معاملة أو يُسهِمَ في شركة أو مؤسسة إلا بعدَ تأكده من خلوها من الربا، ليسلمَ بذلك دينُه وينجُوَ من عذابِ الله الذي توعَّدَ به المرابين، ولا يجوز تقليدُ الناس فيما هم عليه من غيرِ بصيرةٍ، خصوصاً في وقتنا هذا الذي كَثُرَ فيه عدمُ المبالات بنوعية المكاسب.
وقد أخبرَ صلى الله عليه وسلم: أنه في آخر الزمان يَكْثُرُ استعمالُ الربا، ومَنْ لم يأكله نالَه من غباره.
نسألُ الله العافية والسلامة.

أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:278-281].

اللهم اجعلنا من أهل القرآن، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار يا رحمن ...


التوقيع


رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أشدُّ, أو, الميسر, الربا, تحريمُ, تحريمِ



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


( الساعة الآن 11:49 PM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات