شرح حديث: إنما العلم بالتعلم . - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمنـتـديات الإســلاميـــــــة > القــرأن الــكــريــم
القــرأن الــكــريــم

  #1  
قديم اليوم, 10:10 AM
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 متواجد حالياً
مشرف مميز الأقسام الأسلاميه
رابطة مشجعى نادى ZamaleK
ZamaleK  
تاريخ التسجيل: Jun 2024
المشاركات: 1,176
افتراضي شرح حديث: إنما العلم بالتعلم .



شرح حديث: إنما العلم بالتعلم (3)
شرح حديث: إنما العلم بالتعلم (3)
د. أمين بن عبدالله الشقاوي

شرح حديث: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ » (3)


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:

المسألة الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَهُ»[1].



قوله: «وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ»، قال ابن الأثير: «التحري: القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول، ومنه الحديث: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ» أي تعمدوا طلبها فيها»[2].



وهل المقصود بالخير، الخير الديني فقط، أو الديني والدنيوي معًا؟

الذي يظهر أن اللفظ عام يشمل الأمرين معًا، والأمر الدنيوي المباح إذا استعين به على طاعة الله كان خيرًا لصاحبه، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «...وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ؛ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلِ»[3].



قوله: يعطه؛ أي أن الله ييسر له ما أراد من الخير، والجزاء من جنس العمل، وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»[4].



وفي دعاء الاستخارة المشهور: «...إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ َبَارِكْ لِي فِيهِ... وفي آخر الحديث: وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ»[5].



قوله في الحديث: «وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ»، قال في المعجم: توقى من الشيء اتقاه، حذره، وتجنبه، وفي الحديث: «وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ»[6] أي: تجنبها، لا تأخذها في الصدقة؛ لأنها تكرم على أصحابها، وتعز، فخذ الوسط لا العالي، ولا النازل، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ]الحشر:9]. قوله: يوقه: المعنى إذا اتقى الشر وتجنبه فإن الله يقيه ويصرفه عنه.



روى البخاري في صحيحه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي»[7].



ومن القصص التي تذكر في هذا الشأن للاعتبار بها، ما ذكره ابن عباس قال: «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير، فقال: يا عجبًا لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم؟ قال: فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك، قال: فأسأله عن الحديث، قال: فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع حولي الناس يسألوني، فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني»[8].



ومنها قصة تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك، وما حصل له من هجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفي أثناء هذا البلاء والهجر الشديد جاءته رسالة من ملك الغساسنة يقول فيها: «أما بعد.. إنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسيك»، فقلت لما قرأتها: وهذا أيضًا من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرته بها[9]. فوقاه الله من الشر والبلاء وتاب عليه.



ومنها ما حصل لأبي عثمان المازني وكان رحمه الله في غاية الورع، وقصده يهودي ليقرأ عليه كتاب سيبويه، وبذل له مئة دينار في تدريسه إياه، فامتنع، فقال له المبرد - تلميذه -: جعلت فداك أترد هذه المنفعة مع فاقتك، وشدة إضاقتك؟ فقال: إن هذا الكتاب يشتمل على ثلاثة مئة وكذا وكذا آية من كتاب الله عز وجل، ولست أرى أن أُمكن منها ذميًّا غيرة على كتاب الله وحمية له، قال المبرد: فاتفق أن غنت جارية بحضرة الخليفة الواثق:

أَظَلُومُ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا *** هْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ



فاختلف من في حضرة الخليفة في إعراب: رجلًا، فمنهم من نصبه وجعله اسم إن، ومنه من رفعه على أنه خبرها، والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب، فأمر الواثق بإحضاره من البصرة إلى بغداد، قال: وسأله عن الرجل بالنصب أم الرفع؟ فأجابه بالنصب، وقال: إن مُصابكم مصدر بمعنى إصابتكم، فعارضه أحد الحضور، فقال المازني: هو بمنزلة قولك: إن ضرْبك زيداً ظلم، فالرجل مفعول مصابكم منصوب به، والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن تقول: ظلم، فيتم، فأعجب الواثق بإجابته بعد حوار دار بينهما، وأمر له بألف دينار، قال المازني: وردني مكرمًا، فلما عدت إلى البصرة، قلت لتلميذي المبرد: تركنا مئة فعوضنا الله ألفًا[10].



ومنها - وهي من أعجب ما ورد: قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه وقد سبق ذكرها في هذا الكتاب[11].



ملاحظة:

قد يجتهد الإنسان في تحري الخير فلا يعطى، أو يتوقى الشر فلا يوقه، والجواب عن ذلك: أن ما منع مما ظاهره الخير خير له، وما لا يمنع عنه مما ظاهره الشر خير له كذلك، لأن حقائق الأمور وغيبياتها لا يعلمها إلا الله، وفي التنزيل المبارك: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:216].



والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] سبق تخريجه.

[2] النهاية في غريب الحديث (1 /376).

[3] صحيح البخاري برقم 1465، وصحيح مسلم برقم 1052 واللفظ له.

[4] جزء من حديث برقم 2699.

[5] صحيح البخاري برقم 1162.

[6] معجم اللغة العربية المعاصرة (3 /2486)، وغريب الحديث لابن الأثير (5 /217).

[7] برقم 3606.

[8] البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله (12 /86).

[9] جزء من حديث في صحيح البخاري برقم 4418، وصحيح مسلم برقم 2769.

[10] معجم الأدباء (7 /111).

[11] انظر الكلمة رقم (26).



الألوكة


----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع zoro1
رد مع اقتباس

  #2  
قديم اليوم, 02:45 PM
الصورة الرمزية جهاد الشورة
جهاد الشورة جهاد الشورة متواجد حالياً
المشرف المميز لأقسام الفيدات والشفرات
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Dec 2025
المشاركات: 1,831
افتراضي رد: شرح حديث: إنما العلم بالتعلم .

شكرا لك مهندسنا الغالى

التوقيع

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

رد مع اقتباس
  #3  
قديم اليوم, 03:03 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى متواجد حالياً
مراقـب عام الأقســام الأسلاميــه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2021
المشاركات: 2,980
افتراضي رد: شرح حديث: إنما العلم بالتعلم .


التوقيع


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اتقوا الظلم محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 2 2026-04-16 03:20 AM
فوائد من حديث: إنما الأعمال بالنيات zoro1 القــرأن الــكــريــم 3 2026-04-08 08:36 PM
عاقبة الظلم محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 2 2026-02-06 12:58 PM
إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 5 2023-12-20 08:03 AM
بعض من أنواع الظلم محمود الاسكندرانى القــرأن الــكــريــم 10 2023-12-20 07:40 AM


( الساعة الآن 09:57 PM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات