سراقة بن مالك رضي الله عنه - مصريين سات
مصريين سات  

ليس لدينا اي مواقع أخري على الأنترنت والتواصل معنا يتم فقط من خلال المنتدى

ليس لدينا أي سيرفرات أو لوحات أو صفحات توزيع أو أي شئ للقنوات المشفرة والموقع بأكمله للغرض التعليمي فقط

- مصريين سات - جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط - مصريين سات - مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط - مصريين سات -


العودة   مصريين سات > الــمــنــتــديــات الــعــامــة > شخصيات لا تنسى
  #1  
قديم اليوم, 09:13 AM
الصورة الرمزية rrr_aaa69
rrr_aaa69‏ rrr_aaa69 متواجد حالياً
مرشح للأشراف بالأقسام العامه
رابطة مشجعى نادى AL Ahly
AL Ahly  
تاريخ التسجيل: Nov 2025
المشاركات: 103
افتراضي سراقة بن مالك رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم
..............................

من مطاردة النبي ﷺ طمعًا في الجائزة… إلى لبس سواري كسرى
كان سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي الكناني رضي الله عنه من مشاهير العرب، ومن بني مدلج من كنانة، وكان يُكنى أبا سفيان، وكان يسكن قُديدًا، وكان معروفًا بمعرفته بآثار الأقدام والاقتفاء. ولا تذكر المصادر المعتبرة تاريخًا محددًا لمولده، ولذلك لا يصح الجزم بسنة ولادته.

⚔️ سراقة قبل الإسلام
عاش سراقة في الجاهلية بين قومه من بني مدلج، وكان من أصحاب المكانة والمعرفة بالطرق والآثار.
ثم جاء اليوم الذي غيّر حياته كلها، يوم خرج رسول الله ﷺ من مكة مهاجرًا إلى المدينة، ومعه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
كانت قريش قد اشتد غضبها على النبي ﷺ بعد خروجه، ورصدت جائزة عظيمة لمن يتمكن من رده أو أسره.
وكانت الجائزة مئة ناقة عن كل واحد منهما، أي مئتي ناقة للنبي ﷺ وأبي بكر رضي الله عنهما.

🐎 اللحظة التي خرج فيها سراقة لمطاردة النبي ﷺ
كان سراقة جالسًا في مجلس قومه، فجاء رجل وأخبرهم أنه رأى أشخاصًا بالساحل، وظن أنهم محمد ﷺ وأصحابه.
فعرف سراقة أنهم هم، لكنه أخفى معرفته، وقال للرجل إنهم ليسوا محمدًا وأصحابه.
ثم انتظر قليلًا حتى لا يلفت الأنظار، وعاد إلى بيته، وأمر بتجهيز فرسه، وأخذ رمحه، وخرج وحده في أثر النبي ﷺ وصاحبه.
كان هدفه في ذلك الوقت واضحًا: أن يدركهما قبل أن يصل إليهما أحد، فيحصل على الجائزة التي أعلنتها قريش.

😨 بداية التحول
اقترب سراقة من رسول الله ﷺ وأبي بكر رضي الله عنه.
لكن المفاجأة وقعت!
عثرت فرسه وسقط عنها، ثم ركبها مرة أخرى وأكمل المطاردة.
ثم اقترب أكثر، حتى سمع قراءة رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ يمضي دون أن يلتفت، بينما كان أبو بكر رضي الله عنه يكثر الالتفات خوفًا على رسول الله ﷺ.
وفجأة...
ساحت يدا فرس سراقة في الأرض حتى بلغتا ركبتيها!
حاول سراقة أن ينقذ فرسه، فلم تكد تخرج يديها.
ثم قام بها، فإذا بدخان أو غبار يرتفع من موضع قوائمها.
عندها أدرك سراقة أن الأمر ليس أمرًا عاديًا، وأن رسول الله ﷺ محفوظ بعناية الله.

🕊️ من مطارد إلى طالب أمان
عندما رأى سراقة ما رأى، تغيّر موقفه تمامًا.
ناداهما قائلًا إنه لا يريد أن يصيبهما بأذى، وطلب منهما الأمان.
فتوقف رسول الله ﷺ وصاحبه.
وأخبر سراقة النبي ﷺ أن قريشًا جعلت جائزة عظيمة لمن يقبض عليه أو على أبي بكر رضي الله عنه، وأخبره بما يتحدث به الناس عن رحلتهما.
ثم عرض عليهما الزاد والمتاع، لكن النبي ﷺ لم يطلب منه شيئًا إلا أن يكتم خبرهما.
وطلب سراقة من رسول الله ﷺ أن يكتب له كتاب أمان، فأمر النبي ﷺ عامر بن فهيرة رضي الله عنه أن يكتب له، وفي رواية البخاري أن الكتاب كُتب في قطعة من أديم.
وهكذا خرج سراقة من الموقف وهو يحمل كتاب أمان من رسول الله ﷺ بدلًا من أن يحمل خبرًا إلى قريش.

🔥 سراقة يعود ويخفي خبر النبي ﷺ
عاد سراقة إلى قومه، ولم يدل أحدًا على مكان النبي ﷺ.
بل أصبح هو الذي يمنع الناس من الوصول إليه.
وهنا يظهر كيف يمكن للحظة واحدة أن تغيّر الإنسان؛ فقد خرج في البداية طمعًا في مئة ناقة، ثم عاد وهو يحفظ طريق رسول الله ﷺ ويحمي سره.

☝️ إسلام سراقة بن مالك رضي الله عنه
ظل سراقة على الإسلام الذي جاء به النبي ﷺ بعد ذلك، وثبت في المصادر أنه أسلم يوم فتح مكة، وقيل أسلم بالجعرانة بعد حنين والطائف، وهي روايات تجمع على أن إسلامه كان بعد أن رأى تحقق أمر النبي ﷺ وانتشار الإسلام.
ثم أصبح سراقة رضي الله عنه من الصحابة، وروى أحاديث عن رسول الله ﷺ، وروى عنه عدد من التابعين، منهم سعيد بن المسيب وطاووس، وروى عنه ابنه محمد بن سراقة وغيرهم.

🕋 سراقة مع النبي ﷺ بعد إسلامه
ومن مواقف سراقة رضي الله عنه أنه سأل النبي ﷺ في الحج عن أمر العمرة، فقال:
يا رسول الله، لعامنا هذا أم لأبد؟
فأجابه النبي ﷺ بأن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة.
وكان سراقة حريصًا على معرفة أحكام دينه، ولم يكن موقفه من النبي ﷺ مجرد قصة الهجرة، بل أصبح بعد إسلامه صحابيًا يسأل رسول الله ﷺ وينقل عنه العلم.

👑 أعظم بشارة: سواري كسرى
لكن أعظم مشهد في حياة سراقة رضي الله عنه كان الوعد الذي سمعه في ذلك اليوم المخيف من الهجرة.
كان النبي ﷺ مطاردًا، وقريش تبحث عنه، والمسلمون في بداية الطريق، وفارس من أعظم إمبراطوريات العالم.
وفي تلك الظروف قال النبي ﷺ لسراقة:
«كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»
فلم يكن سراقة يومها يتخيل أن يعيش حتى يرى ذلك اليوم.
كيف لرجل يطارده الناس في الصحراء أن يصل يومًا إلى كنوز كسرى؟
لكن وعد رسول الله ﷺ تحقق.

👑 تحقق الوعد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مرت السنوات.
وانتشر الإسلام، وفتح المسلمون بلاد فارس، وجاءت غنائم كسرى إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وكان من بينها سواري كسرى ومنطقته وتاجه.
فدعا عمر رضي الله عنه سراقة بن مالك.
ثم ألبسه سواري كسرى، وقال له أن يرفع يديه ويكبر الله ويحمده.
وهكذا وقف الرجل الذي كان يوم الهجرة يطارد رسول الله ﷺ طمعًا في مئة ناقة، وقد صار يحمل على يديه سواري ملك فارس.
يا لها من لحظة!
في الصحراء كان سراقة يظن أن محمدًا ﷺ مطاردٌ لا محالة.
لكن رسول الله ﷺ كان يرى بنور النبوة ما لم يكن سراقة يراه.
كانت الأمة يومها ضعيفة في أعين الناس، لكن وعد الله كان آتيًا.
وقد ذكرت كتب التراجم خبر إلباس عمر رضي الله عنه سراقة سواري كسرى عند وصولهما إليه.

🌟 من رجل يطلب مئة ناقة إلى رجل يلبس سواري كسرى
تأملوا التحول العظيم:
خرج سراقة في بداية القصة يريد مئة ناقة.
ثم أصبح صحابيًا من أصحاب رسول الله ﷺ.
ثم شهد انتشار الإسلام.
ثم تحقق أمام عينيه الوعد الذي سمعه من النبي ﷺ.
ولم يكن أعظم ما حصل عليه سراقة هو الذهب ولا سواري كسرى، وإنما كان أعظم ما حصل عليه هو الإيمان والصحبة والنجاة.

🕯️ وفاة سراقة بن مالك رضي الله عنه
عاش سراقة رضي الله عنه حتى أدرك عهد الخلفاء الراشدين.
وتذكر المصادر أنه توفي في سنة 24هـ، في صدر خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل إنه توفي بعد عثمان، والأول هو القول المشهور عند عدد من أهل التراجم.
وهكذا انتهت حياة رجل بدأت قصته بمطاردة رسول الله ﷺ وانتهت بصحبته والإيمان به، وبمشهد تاريخي عظيم تحقق فيه وعد النبي ﷺ.

💎 دروس من حياة سراقة بن مالك رضي الله عنه
1️⃣ لا تحكم على نهاية القصة من بدايتها.
سراقة خرج عدوًا، وانتهى صحابيًا.
2️⃣ حفظ الله أقوى من كيد البشر.
اجتمعت قريش على ملاحقة النبي ﷺ، لكن الله حفظه وأتم هجرته.
3️⃣ لا تستبعد وعد الله.
في وقت كان المسلمون فيه مستضعفين، جاء وعد يتعلق بملك فارس، ثم تحقق بعد سنوات.
4️⃣ الإيمان قد يولد من موقف واحد.
مشهد فرس سراقة وهو يغوص في الأرض جعله يدرك أن الأمر ليس أمرًا عاديًا.
5️⃣ الدنيا تتغير، لكن وعد الله لا يتغير.
من مطارد في الصحراء إلى رجل يلبس سواري كسرى؛ هذه قصة سراقة رضي الله عنه.

🤲 الخاتمة
رحم الله سراقة بن مالك رضي الله عنه، الصحابي الذي بدأت قصته بمطاردة النبي ﷺ، ثم انتهت بالإيمان به، وشهد بنفسه تحقق وعد النبي ﷺ.
ومن أجمل ما نتعلمه من سيرته:
قد ترى أنت بداية الطريق، لكن الله يعلم نهايته.
فاثبت على الحق، ولا تستعجل وعد الله.
رضي الله عن سراقة بن مالك وعن أصحاب رسول الله ﷺ أجمعين.

التوقيع

----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع rrr_aaa69‏
رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البراء بن مالك rrr_aaa69 شخصيات لا تنسى 0 2026-07-21 10:26 AM
شرح حديث أبي مالك الأشعري: الطهور شطر الإيمان zoro1 القــرأن الــكــريــم 1 2024-12-29 07:43 PM


( الساعة الآن 10:49 AM )


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd
( Developed and programmed by engineer ( AMEER Sat

الملكية الفكرية وحقوق المحتوى محفوظة لمنتديات مصريين سات